مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 217

وَخَلُصَ وَرَقَى إِلَى سَماءِ الدُنْيا فَصارَ نُورًا زاهِرًا وَكَوْكَبًا مِنْ الكَواكِبِ المَرْئِيَّةِ فِي السَماءِ وَلا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ، وَسَمِعَ وَلا يُقْصِرُ عَنْهُ اِسْتِماعُ شَيْءٍ وَلا يَسْهُو وَلا يَغْلَطُ وَلا يَنامُ وَلا يَنْسَى وَلا يَجُوعُ وَلا يُعَرَّى وَلا يَأْكُلُ وَلا يَشْرَبُ إِلَى آخِرِ الشَرْحِ.

وَمِثْلُ هٰذا كَثِيرٌ وَمَوْجُودٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَوْحِيدِ اِسْتَغْنَيْنا عَنْ شَرْحِهِ هاهُنا بِما شَرَحَهُ شَيْخُنا قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ.

وَأَمّا ظُهُورُ مَوْلانا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ عزَّ عِزُّه وَتَفْرِيقُ جُنُودِهِ فِي أَقالِيمِ الأَرْضِ وَعَجائِبِهُ فَإِنَّها لا تُحْصَى، وَقَدْ تَرَكْنا شَرْحَها هاهُنا لِكَثْرَةِ وُجُودِها عِنْدَ أَهْلِ الباطِنِ وَأَهْلِ الظاهِرِ، وَلَوْ ذَكَرْناها لَطالَ الخِطابُ وَاِتَّسَعَ الكِتابُ.

فَمِنْ مُنْكَرِ ظُهُورِ وُجُودِهِ بَيْنَ خَلْقِهِ كَخَلْقِهِ الاِ كْلِ جاهِلٌ فاسِقٌ وَجَبّارٌ مُنافِقٌ فَاِحْتَجُّوا بِقَوْلِهِمْ: إِنَّ عُلْيّا بْنَ أَبِي طالِبٍ ظَهَرَ فِي صُورَةٍ وَجِسْمٍ وَآلَةِ كالَةِ البَشَرِ فَيَكُونُ يُعْبَدُ بَشَرِيًّا مِثْلَنا.

وَاِعْلَمْ يا أَخِي أَنَّ الَّذِينَ يَقُولُونَ هٰذِهِ المَقالَةَ وَيُحْتَجُّونَ بِهٰذِهِ الاِحْتِجاجاتِ فَلَيْسَ هُوَ بِمُحْدَثٍ مِنْهُمْ وَإِنَّما هٰذا القَوْلُ مِنْهُمْ مُتَقَدِّمٌ، لِأَنَّ الرَبَّ تَعالَى لِما

الصفحة 213 من 217