«بُيَوْتُ الرَّبِّ الَّتِي اذَنَ انْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ»
وَأَمّا قَوْلُهُمْ «إِنَّهُمْ البُيُوتُ الَّتِي قالَ اللّٰهُ فِيهِمْ» ﴿فِي بُيُوتِ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغَدُوِّ وَالآصَالِ﴾(1) فَالبُيُوتُ ها هُنا الأَبْوابُ، لِقَوْلِهِ: ﴿وَيُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُهُ﴾ يَعْنِي ظُهُورَ الاِسْمِ.
وَجَوابٌ آخَرُ: وَقَوْلُهُ تَعالَى: ﴿وَأَتَوْا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾(2) وَالبُيُوتُ المَقاماتُ الأَحَدَ عَشَرَ المَطالِعَ.
وَجَوابٌ آخَرُ: إِنَّ البُيُوتَ هُم سَطْرُ الإِمامِيَّةِ، وَهُم حَجْبُ اللّٰهِ وَمَقاماتُ النُورِ وَالبُيُوتِ هُم المَساجِدُ، لِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلّٰهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَدًا﴾(3).
لَقَدْ كَذَبَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ بَيْتُ اللّٰهِ، وَمَسْجِدُ اللّٰهِ، وَهَيْكَلُ اللّٰهِ، وَرُوحُ اللّٰهِ، وَمَسْكَنُهُ فِيهِ، وَإِنَّ اللّٰهَ يَنْطِقُ عَلَى لِسانِهِ: فَقَدْ اِفْتَرَى عَلَى اللّٰهِ وَخَسِرَ خُسْرانًا مُبَيَّنًا فَكَيْفَ يُحْتَمَلُ رَجُلٌ بَشَرِيٌّ عاجِزٌ أَنْ يَجْعَلَ جِسْمَهُ هَيْكَلَ اللّٰهِ




