وَاِعْلَمْ يا أَخِي أَنَّ الرَعايا هُمْ الرِجالُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ تِلْكَ الأَقْوالَ المَذْكُورَةَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ المَحْمُودِينَ وَالمَذْمُومِينَ.
فَأَمّا الرَعِيَّةُ الَّتِي دانَتْ بِإِمامٍ عادِلٍ هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِمامُ الأَئِمَّةِ، وَإِلٰهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبابِ، وَمَعْنَى المَعانِي هُوَ مَوْلانا أَمِيرُ النَحْلِ عَلَيَّ الأَنْزَعُ البُطَيْنُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ الأَئِمَّةَ اِثْنا عَشَرَ إِمامًا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الحُجَّةِ، وَهُمْ الآلِهَةُ وَالأَرْبابُ وَالمَعانِي، وَأَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الأَنْزَعَ البُطَيْنَ مُنَزَّهُ عَنْهُمْ، وَهُمَّ الفُقَراءُ إِلَيْهِ وَلَيْسَ خالِيَيْنِ مِنْهُ، سُبْحانَهُ وَتَعالَى.
وَيَقُولُونَ: إِنَّ إِمامَ عَصْرِهِمْ وَزَمانَهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بْنَ عَلِي العَسْكَرِيّ عزَّ عِزُّه إِلَى يَوْمِنا هٰذا وَأَقَرُّوا وَدانُوا بِما جاءَ بِهِ السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصِيرٍ مِنْهُ السَلامُ.
وَأَمّا الرَعِيَّةُ الَّتِي دانُوا بِإِمامٍ لَيْسَ مِنْ اللّٰهِ: فَهُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِإِمامَةِ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي العَبّاسِ وَغَيْرِهِمْ كما ذَكَرْناهُمْ وَطالَ شَرْحُهُمْ.




