مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 217

وَهُوَ ما روي فِي كِتابِ حَقائِقِ أَسْرارِ الدِينِ عَنْ قَوْلِ الرَسُولِ عزَّ عِزُّه: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ عَصْرِهِ وَزَمَانِهِ مَاتَ مَيِّتَةً جَاهِلِيَّةً".

وَهُوَ مَا رُويَ عَنْ صَفْوانِ بْنِ يَحْيَى عَنْ العَلِيِّ بْنِ شَبَانَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَادِق عزَّ عِزُّه قَالَ: قُلْتُ: يَا سِيدِي، أَصْلَحَكَ اللّٰهُ إِنَّ عِنْدَنا رَجُلًا يَغْمِزُ بِمَا تَقُولُهُ كُلُّهُ وَيَقُولُ وَيَشْهَدُ أَنَّ الإِمَامَ مِنْهُمْ وَأَنَّ لَهُمْ الطَاعَةَ المُفْتَرَضَةَ فَقالَ المَوْلَى عزَّ عِزُّه: "إِنَّ مَنْ ماتَ عَلَى هٰذَا مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَقِيلَ مَيِّتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَكَفْرٌ وَنِفاقٌ".

وَإِذا كانَ يا سِيدِي كُلَّ ما كانِ رَجُلٌ عالِمٌ فِي قَرْيَةٍ يُقْتَدُونَ بِرَأْيِهِ وَيَكُونُ إِمامُ عَصْرِهِمْ وَزَمانِهِمْ: لَكانَ الأَئِمَّةُ لا يُحْصَى لَهُمْ عَدَدٌ لِكَثْرَةِ القُرَى وَالبُلْدانِ.

وَأَنَّ الرَسُولَ عزَّ عِزُّه وَآلُهُ أَشارَ إِلَى إِمامٍ واحِدٍ فِي قَوْلِهِ: "مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ عَصْرِهِ وَزَمَانِهُ" فَإِشَارَتُهُ إِلَى واحِدٍ فَلَوْ كاَنَ الأَمْرُ فِيمَا يَقُولُونَ لَقَالَ الرَسُولِ عزَّ عِزُّه: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامُ عَصْرِهِ وَزَمَانِهُ وَكَانَ يُشِيرُ إِلَى عِدَّةٍ.

الصفحة 204 من 217