مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 217

وَلْيَبْطُلْ اِيْضا قَوْلُ الرَسُولِ: مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ عَصْرِهِ مَاتَ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً، وَقَالُوا: فَإِنَّ قَوْلَ النَبِيِّ عزَّ عِزُّه وَآلَهِ إِشارَةٌ إِلَى مَنْ قَدْ كانَ فِي وَقْتِهِ وَعَصْرِهِ فَقَدْ أَحالَنا وَأَهْلَّ زَمانَنا عَلَى عَدَمٍ وَاِنْتِظارٍ.

وَاُنْظُرْ يا سِيدِي إِلَى مَحالِّهِمْ وَتَزْوِيرِ مَقالَتِهِمْ فَقَدْ اِتَّضَحَ لَنا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ إِمامَ عَصْرِهِمْ وَزَمانَهِمْ مِنْهُمْ وَفِيهِمْ وَبَيْنَهُمْ وَأَهْلُ المَراتِبِ مِنْهُمْ وَبِهِمْ وَكُلُّ ما كان مِنْ ظُهُورِ المَعْنَى تَعالَى بِالصُورَةِ المَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ، وَمِنْ ظُهُورِ الاِسْمِ وَالبابِ وَأَهْلِ المَراتِبُ، فَإِنَّهُ بِهِمْ وَفِيهِمْ وَهُمْ فَأَعْمَى اللّٰهُ أَبْصارَهُمْ، وَطَمَسَ عَلَى أَدْبارِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ، صُمٌ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ.

وَاِعْلَمْ يا سِيدِي أَنَّ أَهْلَ مَذْهَبِ الخُصَيْبِي الفِرْقَةَ المُوَحَّدَةَ حَرَسَهُم اللّٰهُ تَعالَى لَمْ يَكُنْ إِمامُ عَصْرِهِم وَزَمانِهِم فِي كُتُبِهِم وَرَسائِلِهِم وَسِرِّهِم وَاِعْتِقادِهِمْ إِلّا مَوْلانا الحَسَنَ العَسْكَرِيَّ عزَّ عِزُّه.

وَمِمّا يُكَذِّبُ قَوْلُهُمْ «إِنَّ إِمامَ عَصْرِهِمْ وَزَمانَهِمْ مِنْهُمْ وَفِيهِمْ»

الصفحة 203 من 217