فَمَنْ يَقُولُ إِنَّ القَمَرَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ إِسْحاقِ الأَحْمَرِ تابِعٌ لِإِبْلِيسَ وَأَوْلادِهِ لَعَنَهُم اللّٰهُ مُخالِفٌ لِلمَوْلَى الحَسَنِ العَسْكَرِيِّ عَزَّ عِّزُه وَلِأَبِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ وَكَذٰلِكَ مَنْ يَعْبُدُ سَماءً أَوْ فَلَكًا دُوّارًا أَوْ نَجْمًا سَيّارًا كانَ مُتَّبَعًا لِإِبْلِيسَ وَأَوْلادِهِ لَعَنَهُمْ اللّٰهُ أَجْمَعِينَ.
وَإِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللّٰهُ دَعا إِلَى عِبادَةِ نَفْسِهِ وَقَدْ أَقامَ عَلَى هٰذِهِ المَذاهِبِ تابِعِينَ لِإِبْلِيسَ الفِرْقَةَ الحُلُولِيَّةَ لَعَنَهُم اللّٰهُ وَهُم الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ اللّٰهَ تَعالَى تَجَلَّى فِيهِم وَفِي صُوَرِهِم وَيُكَلِّمُ عَلَى أَفْواهِهِم فَمِنهُم سِراجُ الدِينِ العانِي وَعَلِيُّ بْنُ قَرْمَطَ وَعَلَيٌّ كَشْكَةُ وَزَیدَ الحاسِب وَاِسْماعِيلُ بْنُ خَلّاد وَيْحَيى بِن مُحَمَّد الحُسْنِي الحَقِّينِي وَاِبْنُ هُمّام الأَعْسَرِ وُلِدَ إِسْحاقُ الأَحْمَرُ لَعَنَهُمْ اللّٰهُ أَجْمَعِينَ.
فَهٰؤُلاءِ مِنْ خُلَفاءِ إِبْلِيسَ اللَعِينِ فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا مِنْ الناسِ وَإِنَّ طَوائِفَ كَثِيرَةً مُتَّبِعَةً دِيانَتَهُمْ وَمَذاهِبَهُمْ إِلَى يَوْمِنا هٰذا وَإِلَى ظُهُورِ مَوْلانا القائِمِ المُهْدِي عزَّ عِزُّه وَهُمْ يَدْعُونَ الناسَ إِلَى الأَدْيانِ المُحَرَّفَةِ وَالأَقاوِيلِ المُصَنَّفَةِ وَالمَذاهِبِ المُزَخْرَفَةِ الَّتِي قَدَّمْنا ذِكْرَها فِي هٰذا الكِتابِ.




