مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 217

فَقَالَ لَهُمْ: "مَا يَنْفَعُكُمْ اِسْتِغْفَارِي لَكُمْ مَعَ جُرْأَتِكُمْ عَلَيَّ" فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ إِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ﴾(1).

وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ نَصَارَى نَجْرَانَ لِمَّا أَتَوْا إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ عزَّ عِزُّهُ وَقَالُوَا يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ شَهِدْتَ لِصَاحِبِنَا عِيسَى أَنَّهُ أَحْيَا المَيِّتَ، وَرَأَيْنَا فِي صَخْرَةٍ فِي هٰذِهِ المَدِينَةِ قَبْرًا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ كِتَابَةٌ وَقَرَأْنَاهَا، فَإِذا هِيَ تارِيخُ الوَقْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ المَيِّتُ، وَقَدْ حَسَبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ مُنْذُ مَاتَ ثَلاثَةُ آلَافِ سَنَةٍ، قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ عزَّ عِزُّهُ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَيَّاً عَزَّ عِّزُه: "يَا عَلِيُّ أُخْرُجْ إِلَى ظَاهِرِ المَدِينَةِ وَهُمْ مَعَكَ وَأَحْيَى لَهُمْ المَيِّتَ الَّذِي فِي القَبْرِ المَذْكُورِ".

فَخَرَجَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه وَخَرَجَ النَصَارَى مَعَهُ وَتَبِعَهُمْ أَهْلُ المَدِينَةِ لِيَنْظُرُوا إِلَى ذٰلِكَ فَأَتَى القَبْرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَضَرَبَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ مَعَهُ وَصَاحَ: "قُمْ أَيُّهَا المَيِّتُ" فَاِنْشَقَّ القَبْرُ وَتَمَخَّضَ اللَحْدُ وَإِذَا بِرَجُلٍ جَالِسٍ بِوَسَطِ القَبْرِ، فَاِلْتَفَتَ يَمِينًا وَشَمَالًا، فَنَظَرَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ وَقَالَ لَهُ: يَا مُحْيِينِي وَمُمِيتَنِي وَمُحْيِي كُلَّ شَيْءٍ وَمُمِيتَهُ.

الهوامش

1سورة المنافقون – الاية 6
الصفحة 20 من 217