مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 217

وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى مِثْلِ ذٰلِكَ الشَرْحِ عَنْ المَوالِي وَلَعَنَهُمْ لِمَوالِيهِمْ وَعَبِيدِهِمْ فِي رِسالَةِ الماحِيَّةِ وَغَيْرِها تَسْكِينًا لِأَهْلِ الظاهِرِ وَسِتْرًا عَلَى سِرِّ اللّٰهِ لَطالَ بِهِ الخِطابُ وَاِتَّسَعَ الكِتاب.

وَاِعْلَمْ يا أَخِي أَنَّ هٰذا الشَرْحَ وَالرِواياتِ الَّتِي شَرَحْناها هِيَ عِلْمُ الظاهِرِ مِن التَشْيِيعِ وَالتَقْصِيرِ وَأَهْلِ البِدَعِ وَالتَحْيِيرِ، وَهِيَ عِنْدَ أَهْلُ التَوْحِيدِ الفِرْقَةُ الخَصِيبِيَّةُ الكُفْرَ الصَرّاحَ وَالشِرْكِ المُباحِ، لِأَنَّهُ مُخالِفٌ لِلسَلَفِ الماضِيَينَ وَالشُيُوخِ المُتَقَدِّمِينَ مِن أَهْلِ الباطِنِ، وَأَنَّ هٰذِهِ الأَقاوِيلَ لا يوردها وَيَعْمَلَ بِها إِلّا مُظْلِمُ الفَهْمِ مُتَحَيِّرُ الوَهْمِ، وَهِيَ تُوجَدُ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَوْحِيدِ عَلَى سَبِيلِ الاِسْتِتارِ وَالتَلْبِيسِ عَلَى الفُجّارِ.

وَاِعْلَمْ يا سِيدِي أَنِّي ما أَوْرَدتُ هٰذا الشَرْحَ إِلّا لِيَتَّضِحَ لِلطالِبِ المُرِيدِ وَأَهْلِ التَوْحِيدِ مِن المَحْكَمِ وَالمُتَشابِهِ فِي الكُتُبِ وَالرُسُلِ وَالأَخْبارِ، لِأَنَّ المُوالِيَ وَالسادات المُتَقَدِّمِينَ قَدْ جَعَلُوا كَلامَهُم فِي مُصَنَّفاتِهِم مُحْكَمًا وَمُتَشابِهًا لِأَهْلِ الظاهِرِ، فَمِنْ سَبِيلِ المُؤْمِنِ العارِفِ المُوَحَّدِ أَنْ يَعْمَلَ بِالمُحْكَمِ، وَيَتْرُكَ المُتَشابِهَ.

الصفحة 198 من 217