وَهِيَ الَّذِي قالَ الخُصَيبِيُّ بِشَعْرِهِ:
وَأَعْمَيْتُ وَأَضْلَلْتُ | بِشَعْرِي وَرِواياتِي | |
رِجالًا غَيْرَ أَنْجادٍ | عَمُّوا فِي كُلِّ أَوْقاتٍ | |
وَصَمُوا إِذا دَعا الداعِي | إِلَى تِلْكَ الوِلاياتِ |
فَإِنَّهُ قَدَّسَ اللّٰهَ رُوحَهُ اِعْتَرَفَ وَأَقَرَّ أَنَّهُ أَعْمَى وَأَلْبَسَ شَعْرَهُ وَرِواياتِهِ الظاهِرَةَ عَلَى أَهْلِ الظاهِرُ.
وَمِثْلُهُ فَما رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَادِقُ عزَّ عِزُّه أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيُنٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ المَوْلَى مُسَكِّنَاً لَهُ: "كَذَبُوا لَعْنَهُمْ اللّٰهُ، فَلَوْ كَانَ ذٰلِكَ كَذٰلِكَ لَمْ يَرْقَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ المِنْبَرَ وَيَقُولُ أَنَا عَبْدُ اللّٰهِ وَأَخُو رَسُولِ اللّٰهِ" ثُمَّ قَالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ وَيُعَقَّبُ ذٰلِكَ لِزُرَارَةَ بْنِ أَعْيُنٍ وَأَشْكَالِهِ: "إِذَا لَعَنَّا رَجُلًا مِنْ مَوَالِينًا لَا تَلْعَنُوهُ بِلَعْنَتِنَا فَإِنَّهُ رُبَّمَا لَعَنَّا وَلِيَّنَا فَتَكُونَ اللَعْنَةُ عَلَيْهِ رَحْمَةً".




