مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 217

اِشْتَقَقْتُهُمْ مِنْ نُورِي، وَلَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ يَا آدَم وَلَا خَلَقْتُ جَنَّةً وَلَا نَارًا وَلَا سَمَاءً وَلَا أَرْضًا وَلَا شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، قَالَ آدَمُ: فَبِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ يَا رَبِّ، إِلَّا تُعَرِّفُنِي إِيَّاهُمْ؟ فَقَالَ: يَا آدَمُ، أَنَا المَحْمُودُ وَهٰذَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا العَلِيُّ وَهٰذَا عَلَيٌّ، وَأَنَا الفَاطِرُ وَهٰذِهِ فَاطِمَةُ، وَأَنَا الإِحْسَانُ وَهٰذَا الحَسَنُ، وَأَنَا المُحْسِنُ وَهٰذَا الحُسَيْنُ، آلَيْتُ بِعِزَّتِي وَجَلَالِي أَنْ لَا يَأْتِيَنِي أَحَدٌ مِنْ مَحَبَّتِهِمْ بِمِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ إِلَّا أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي، وَلَا يَأْتِينِي أَحَدٌ بِمِثْقالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ عَداوَتِهِمْ إِلَّا أَدْخَلْتُهُ نَارِي، يَا آدَمُ: هٰؤُلَاءِ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي قَالَ: لَمَّا جَرَتْ عَلَى آدَمَ المِحْنَةُ وَالخَطِيئَةُ وَأَهْبَطَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَتَوَسَّلَ بِهِمْ إِلَى اللّٰهِ فَهُدِيَ وَغَفِرَ لَهُ وَاِجْتُبِىَ.

وَمِثْلَهُ مِمَّا شَرَحْناهُ فِي كِتابِنا هٰذا مِنْ قَوْلِ سَيِّدِنا الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدان الخَصَيْبِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ فِي أَشْعارِهِ مِنْ عِلْمِ التَفْوِيضِ وَالتَشْيِيعِ وَعَلَى مَذْهَبِ الإِمامِيَّةِ، وَهِيَ فِي اِشْعارٍ وَأَبْياتٍ كَثِيرَةٍ مَوْجُودَةٍ فِي كِتابِ الجَواهِرِ وَفِي كِتابِ الرَدِّ عَلَى المُرْتَدِّ، وَقَدْ أَوْرَدْنا بَعْضُها فِيما تَقَدَّمَ مِنْ هٰذا الكِتابِ، فَلا حاجَةَ لَنا بِإِعادَتِها وَهِيَ الَّتِي كانَ المَخْذُولُ أَبُو ذُهِيْبَةَ لَعَنَهُ اللّٰهُ يَحْتَجُّ بِها عَلَى السَيِّدِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ.

الصفحة 196 من 217