لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا رَسُولًا إِلَّا وَجَعَلَ لَهُ اِثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّٰهِ، قَدْ عَرَفْتُ هٰذَا مِنَ الكِتَابَيْنِ التَوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَبُورِ.
فَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "يَا سْلَمَانُ هَلْ عَرَفْتَ النَقِيبَ مِنَ النَجِيبِ؟ وَمَنْ الَّذِي اِخْتارَهُمْ اللّٰهُ؟ وَمَنْ الإِمَامُ بَعْدِي؟" فَقُلْتُ: اللّٰهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "يَا سْلَمَانُ، خَلَقَنِي اللّٰهُ مِنْ صَفْوَةِ نُورِهِ، فَدَعَانِي فَأَطَعْتُهُ، وَخَلَقَ مِنْ نُورِي عَلِيًّا، فَدَعَاهُ فَأَطَاعَهُ، وَخَلَقَ مِنِّي وَمِنْ عَلَيٍّ فاطِمَةَ، فَدَعَاهَا فَأَطَاعَتْهُ وَخَلَقَ مِنِّي وَمِنْ عَلَيٍّ وَفَاطِمَةٍ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ، فَدَعَاهُمَا فَأَطَاعَاهُ فَسَمَّانَا بِخَمْسَةِ أَسَامِي، فَاللّٰهُ المَحْمُودُ وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَاللّٰهُ العَلِيُّ وَهٰذَا عَلَيٌّ، وَاللّٰهُ الفَاطِرُ وَهٰذِهِ فَاطِمَةُ، وَاللّٰهُ الإِحْسَانُ وَهٰذا الحَسَنُ، وَاللّٰهُ المُحْسِنُ وَهٰذا الحُسَيْنُ اِنْتَهَى".
وَمِثْلُ ذٰلِكَ ما روي فِي المِصْرِيَّةِ وَقَوْلُهُ فِيها: وَالَّذِي دَوَّنَهُ كافَّةُ الشِيعَةِ مِنْ المُفَوَّضَةِ أَنَّ مَوالِيَنا الخَمْسَةَ عَزَّ عِّزَهُمُ كانُوا أَشْباحًا عَلَى العَرْشِ قَبْلَ خَلْقِ آدَم عَزَّ عِّزُه بِدُهُورٍ وَأَزْمانٍ وَأَحْقابٍ، وَأَنَّهُ لَمّا خَلَقَ اللّٰهُ آدَم نَظَرَ إِلَى سَرادِيقِ العَرْشِ وَإِذْ بِخَمْسَةٍ أَشْباحٌ، فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبَّ، خَلَقْتَ خَلْقًا قَبْلَ الإِنْسِ؟ قَالَ: لَا يَا آدَمُ، قَالَ آدَمُ: مَنْ هٰؤُلَاءِ الأَشْبَاحِ؟ فَقَالَ لَهُ: هُمْ أَسْمَائِي




