مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 217

مَنْ يَرَى رَبَّهُ بِصُورَةِ نَفْسِهِ، وَبِشَخْصِ صُورَتِهِ فِي النُورانِيَّةِ إِذا أَشْرَقَ، وَيَسْمَعُ كَلامَ الرَبِّ مِنْ صُورَةِ نَفْسِهِ.

وَقالَ أَيْضًا خَذَلَهُ اللّٰهُ: إِنَّ الرَفِيعَ مِنْ الأَوْلِياءِ لِيَرَى النُورَ بِالنُورِ عَلَى حَسَبِ قُوَّتِهِ وَيَسْمَعُ كَلامَهُ مِنْ حِجابٍ نُورِيٍّ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ فَتَكُونَ الخَلِيقَةُ تَرَى بِصِفَةٍ ذٰلِكَ الوَلِيُّ وَتَسْمَعُ كَلامَ الرَبِّ مِنْ لِسانِهِ بآلَاتِهِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَجَلَّى الرَبَّ بِشَخْصِهِ وَهُوَ لا يَعْلَمُ أَنَّ التَجَلِّيَ بِهِ لَطِيفٌ لِبَقِيَّة فغَلَطَ فِيهِ الخَلائِقُ يَرَوْنَ التَجَلِّيَ وَيَسْمَعُونَ قَوْلَ اللّٰهِ مِنْهُ وَهُوَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِنَفْسِهِ لا يَعْلَمُ ما هُو فِيهِ وَلا هُوَ مِنْهُ.

وَقالَ زَيْدٌ الحاسِبُ لَعَنَهُ اللّٰهُ فِي رِسالَتِهِ المَعْرُوفَةِ بِأُصُولِ التَوْحِيدِ: وَقَدْ رَأَيْنا الأَنْزَعَ البُطَّيْنَ عَلَيْنا سَلامُهُ فِي هٰذِهِ القُبَّةِ قَدْ كَفَّرَ مَنْ قالَ لَهُ أَنْتَ الكُلُّ وَأَنْتَ الذاتُ وَكَذَّبْهُمْ وَأَحْرَقْهُمْ بِالنارِ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِ الحَكِيمِ أَنْ يَكْذِبَ مَنْ نَطَقَ بِالحَقِّ، وَلا يَرُدُّ عَلَى مَنْ قالَ الصِدْقَ فَهٰذِهِ أَلْفاظُ زَيْدٍ الحاسِبُ خَذَلَهُ اللّٰهُ وَعُلُومُهُ المَشْهُورَةُ فِي كُتُبِهِ وَمُصَنَّفاتِهِ.

الصفحة 192 من 217