فَوْقَهُ غايَةٌ أَوْ وَراءَهُ نِهايَةٌ ما لو شَرَحْناهُ لَطالَ الخِطابُ وَاِتَّسَعَ، وَلٰكِنْ فِيما شَرَحْناهُ كِفايَةً وَنِهايَةً وَهِدايَةً لأُولَى الأَلْبابُ.
«رَأْيُ أَهْلِ التَشْيِيعِ وَالتَقْصِيرِ»
وَاِحْذَرْ كُلَّ الحَذَرِ وَتَجَنُّبْ دِيانَةِ كُلِّ مِنْ يَدَيْنِ بِمَذْهَبٍ مِنْ هٰذِهِ المَذاهِبِ الَّتِي حَذَّرَ عَنْها المُوالِي وَالساداتُ وَأَهْلُ التَوْحِيدِ، وَأَبْعد عَن قَوْلِ أَهْلِ البِدَعِ وَالتَحْيِيرِ الَّذِينَ اِعْتَقَدُوا عِلْمَ أَهْلِ التَشْيِيعِ وَالتَقْصِيرِ وَظَاهِرِ قَوْلِ المُوالِي وَالسادات عَلَى جِهَةِ التَضْلِيلِ وَالتَسْتِيرِ.
فَأَمّا رُؤْيَةُ أَهْلِ التَشْيِيعِ وَالتَقْصِيرِ: فَمِنْها ما ذَكَرُهُ الشابُّ الثِقَةُ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ فِي كِتابِ الرَدِّ عَلَى المُرْتَدِّ وَقَوْلُهُ فِيهِ: وَقَدْ رَوَى يَتِيمُ كَشْكَةٍ لَعَنَهُ اللّٰهُ وَأَسْنَدَهُ عَنْ شَيْخِهِ أَنَّ قَنْبَرَ دَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فِي رِسالَةٍ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ رَأَى مِنْهُ حَمْزَة مَا لِيسَ فِي طِبَاعِ البَشَرِ، وَسَمِعَ مِنْهُ كَلَامَ اللَاهُوتِ، فَسَجَدَ لَهُ.
فَقَالَ لَهُ قِنْبَرٌ: يَا سَيْدِي، لِمَ فَعَلْتَ ذٰلِكَ، فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ لِما أَحَاطَ بِكَ؟ فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ فَأَدَّى الرِسالَةَ وَاِنْصَرَفَ، فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْ




