مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 217

يَقُلْهُ عِلْمُ أَهْلِ التَوْحِيدِ وَلا تَقُولُهُ، وَإِنَّ عِلْمَ التَوْحِيدِ مَضْبُوطٌ صَحِيحٌ عِنْدَ رِجالِهِ وَطَرِيقُهُ وَأَخْبارُهُ تَدُلُّ عَلَيْهِ، وَكِتابُ اللّٰهِ شَهِدَ بِهِ.

وَلَمْ أُورِدْ هٰذا الشَرْحَ إِلّا لِما كَثُرَتْ البِدَعُ وَظَهَرَ قَوْلُ المُشَبِّهِينَ بِالمُوَحِّدَةِ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّٰهِ الكَذِبَ، فَمِنْهُمْ أَنَّهُمْ قالُوا: إِنَّ فَوْقَ العِلَّةِ عِلَّةٌ.

وَلَوْ كانَ الأَمْرُ عَلَى ذٰلِكَ لَجازَ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ العِلَّةِ عِلَّةً أُخْرَى إِلَى مالا نِهايَةً لَهُ، وَهٰذا الكُفْرُ وَالجُحُودُ وَلا رَأَيُنا وَلا سَمِعْنا عَنْ أَهْلِ الظاهِرِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ فَوْقَ إِلٰهٍ السَمَواتُ وَالأَرْضُ إِلٰهٌ آخَرُ.

وَإِنَّما عَنَى بِذٰلِكَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ هُوَ اليَتِيمُ المِقْدادُ وَيَقُولُ إِنَّهُ البابُ وَيَقُولُ إِنَّهُ الاِسْمُ وَإِنَّ فَوْقَهُ إِلٰهًا آخَرَ غَيْبًا لا يُدْرَكُ فَلِهٰذا قالَ صاحِبُ المِصْرِيَّةِ إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ فَوْقَ العِلَّةِ عِلَّةً اِعْلَمْ ذٰلِكَ تُرْشِدُ.

وَأَنا بِحَمَّدَ اللّٰهُ أَوْرَدَتْ مِنْ الأَخْبارِ وَالرِواياتِ وَالاِسْتِشْهاداتِ فِي إِثْباتِ وُجُودِ الرَبِّ فِي خُلْقِهِ وَظُهُورِهِ فِي بَرِّيَتِهِ بِذاتِهِ لا بْشِئٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَتَكْذِيبِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُونَ إِنَّ عُلْيّا بْنَ أَبِي طالِبٍ هُوَ حِجابٌ أَوْ بابٌ أَوْ يَتِيمٌ مِنْ الأَيْتامِ أَوْ

الصفحة 189 من 217