وَالآياتِ ما هُو مَشْهُورٍ وَمَعْرُوفٌ أَنَّها مَخْلُوقَةٌ، وَأَنَّ لَها خالِقًا، وَأَنَّ مُخْتَرِعَها رَبٌّ غَيْرُها مِنْ نُورِ ذاتِهِ، وَلا فَوْقَها غايَةٌ وَلا وَراءَها نِهايَةٌ.
وَلا سَمِعْنا عَنْ هٰؤُلاءِ السادَةِ المَذْكُورِينَ أَنَّها اليَتِيمُ الأَلِفُ المِقْدادُ اِبْنُ الأَسْوَدِ الكَنَدِيِّ وَمَنْ يَقُلْ بِهٰذا الدِينِ وَيَكُونُ هٰذا رَأْيَهُ وَاِعْتِقادُهُ فَهُوَ كافِرٌ مُرْتابٌ مُخالِفٌ لِسَيِّدِنا الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدان الخَصَيبِيِّ خارِجٌ عَنْ مَذْهَبِهِ مُكَذَّبٌ لِقَوْلِهِ فِي رِسالَتِهِ وَفِي مَحْكَمِ الرِسالَةِ: وَظُهُورُ المَعْنَى أَحَدًا أَبَدًا لا يَنْثَنِي فِي قِسْمٍ، وَلا يَدْخُلُ فِي عَدَدٍ، وَلا يَظْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلا بِمِثالٍ، وَأَنَّ الصُورَةَ وَالمِثالَ الَّذِي قالَ الخُصَيْبِيُّ إِنَّ المَعْنَى لاِ يظْهَرَ بِهِما هُما الأَسْماءُ كَما ذَكَرْنا، وَأَنَّ تِلْكَ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ الظاهِرَةَ لَيْسَتْ مِنْ خَلْقِهِ، بَلْ إِنَّها هِيَ الذاتُ الَّتِي حَتَمَ الرَبُّ تَعالَى أَنْ لا يَظْهَرُ إِلّا بِها.
وَقالَ فِي رِسالَةِ الأَنْدِيَةِ فَإِنْ قالَ قائِلٌ: إِنَّ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ الظاهِرَةَ بِأَنْزَعٍ بِطِينٍ الَّتِي عَلَتْ عَلَى المَنابِرِ وَأَشارَتْ مِنْ ذاتِها إِلَى ذاتِها بِالتَوْحِيدِ: أَنَّها المِيمُ وَلَيْسَتْ هِيَ المَعْنَى القَدِيمُ.




