بَدْوِّ ظُهُورِهِمْ إِلَى وَقْتِ غَيَّبَتْهِمْ، وَيَأْمُرُونَ العالَمَ أَنْ يُوَحِّدُوهُ وَيُقِرُّوا لَهُ بِالأُلُوهِيَّةِ، وَيَأْمُرُونَ العالَمَ أَنْ يَتَأَلَّهُوهُ وَيَعْبُدُوهُ.
فَتْعُسًا ثُمَّ تُعْسًا لِمَنْ يَقُولُ إِنَّهُ المِقْدادُ بِن الأَسْوَدِ الكَنَدِيِّ أَوْ فَوْقَهُ غايَةٌ أَوْ وَراءَهُ نِهايَةٌ: تَعالَى مَوْلانا عَنْ ذٰلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَاِعْلَمْ يا أَخِي أَنَّ فِي سائِرِ رِواياتِ أَهْلِ التَوْحِيدِ وَفِي كُتُبِهِم وَأَخْبارِهِم وَإِثْباتِهِم أَنَّ مَوْلانا عَلِيَّ اِخْتَرَعَ السَيِّدَ مُحَمَّدٌ مِنْ نُورِ ذاتِهِ وَجَعَلَهُ أَوَّلَ بِداياتِهِ وَالسَيِّدُ مُحَمَّد خَلَقَ السَيِّدُ سَلْمان مِنْ نُورٍ كانَ مَعْدُومٌ الوُجُودِ، وَهُوَ نُورُ نُورِهِ وَأَنَّ السَيِّدَ سَلْمان اِخْتَصَّ لِنَفْسِهِ الخَمْسَةَ الأَيْتامِ أَوَّلَهُمْ المِقْدادَ بِن الأَسْوَدِ الكَنَدِيِّ
وَلا رَأَيْنا وَلا سَمِعْنا عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ عزَّ عِزُّه وَلا عَنْ الأَئِمَّةِ الطاهِرِينَ، وَلا عَنْ الأَبْوابِ الباطِنِيِّينَ، وَلا عَنْ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدان، وَلا عَنْ أَوْلادِهِ أَجْمَعِينَ وَلا عَنْ الشابِّ الثِقَةِ أَبِي سَعِيد، وَلا عَن جَمِيعِ أَهْلِ التَوْحِيدِ، أَنَّ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ الأَنْزَعِيَّةَ الَّتِي صَرَّحَت عَلَى المَنابِرِ وَقالَت أَنا أَنا، وَأَظْهَرَتُ مِن المَعاجِزِ




