وَيَعْلَمُ ما فِيَ الأَرْحامِ، وَما تَدْرِي نَفْسُ ماذا تَكْسِبُ غَدًا، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَهُوَ العَلِيُّ الخَبِيرُ.
وما أَشْبَهَ ذٰلِكَ مِنْ المَعاجِزِ وَالقَدَرِ مِثْلَ: إِحْياءِ العِظامِ الدَوارِسِ وَخِطابِهِ الجَماجِمِ، وَشَقَّهِ القَمَرَ نِصْفَيْنِ، وَتَسْلِيمُ الشَمْسِ عَلَيْهِ وَشَهادَتِها لَهُ بِالإِلٰهِيَّةِ وَمِثْلُ رُجُوعِها لَهُ عِنْدَ فوّاتِ العَصْرِ إِنْ غابَتْ وَاِخْتَفَتْ وَأَظْلَمَ الأُفُقَ وَقَدْ رَدَّها سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً مِثْلَ ذٰلِكَ.
وَمِثْلَ سُقُوطِ النَجْمِ عَلَى دارِهِ حَتَّى غارَتْ النُجُومُ وَطَلَعَتْ الشَمْسُ، وَمِثْلَ قَبْضِهِ عَلَى أَعِنَّةِ السَماءِ وَجَذَبَهُ لَها حَتَّى اِنْطَوَتْ فِي يَدِهِ وَقَوْلُ سَلْمَانَ صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ كَانَتْ السَمَوَاتُ عَنْ الأَرْضَ قابَ طُولَنَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ بَدَّلَ الأَرْضَ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَمَواتِ وَبَرَزُوا للّٰهَ الواحِدَ القَهَّارِ.
وَمِثْلَ يَوْمٍ ظُهُورُهُ بِالوِلادَةِ جَلَّ وَعْلًا مِنْ فاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَقَوْلُهُ: "أَنَا الإِلٰهُ الَّذِي لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنَا" وَخُرُوجُ صَفِيَّةَ مَرْعُوبَةٌ مِمَّا سَمِعَتْ وَقَوْلُ رَسُولِ اللّٰهِ عزَّ عِزُّه وَقَوْلِهِ: "صَدَقَ يَا عَمَّتَاهُ، وَأَنَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" وَمِثْلُ مَشْيِهِ عَلَى الهَواءِ وَتَطْهِيرِهِ أَمْلاكَ السَماءِ.




