مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 217

قَائِمًا وَلَا تَزُولُ فَقُلْتُ لِحُذِيفَةٍ: هَلْ مَا رَأَيْتَهُ مِنْ قُدْرَةٍ مَوْلَاكَ وَمَا فَعَلَ فِي خَلْقِهِ كَمَا رَأَيْتُ وَنَظَرْتَ كَمَا نَظَرْتُ؟ فَقَالَ: يَا أَخِي اِخْفِ مَا رَأَيْتَ، فَالأَمْرُ عَظِيمٌ وَالخَطْبُ جَسِيمٌ، ثُمَّ عَادَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ عزَّ عِزُّهم أَجْمَعِينَ وَالمُسْلِمُونَ عَلَى وَجْهَيْنِ، فَأَكْثَرُهُمْ يَجْمَعُونَ أَنَّهُ لَمْ يَبْرَحُ عَنْ شَفِيرِ الخَنْدَقِ وَهُوَ يَهُزُّ بِسَيْفِهِ بَعْدَ أَنْ قَتَلَ عَمْرًا وَطَرَدَ البَاقِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَالبَاقُونَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ قَدْ عَبَرَ الخَنْدَقَ وَحَصَّلَ فِي أَوْسَاطِهِمْ وَقَتَلَ عَمْرًا وَغَيْرَهُ وَأَهْلُ النِفَاقِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الكُفَّارِ وَهُزِمَ البَاقُونَ، وَكُنْتُ عَلَى مَا قَدَّمْتُ وَصَفَهُ وَنَحْنُ نَقْرَأُ: ﴿فَإِذا نُفِخَ فِي الصُوَرِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾(1) فَقَالَتْ الجَمَاعَةُ الحَاضِرُونَ: صَدَقْتَ يَاجَابِرُ كَذَا يَفْعَلُ اللّٰهُ بِعِبَادِهِ فَجَعَلَ الصَادِقُ عزَّ عِزُّه يَقُولُ: يا مُفَضَل، يَا لُهَا مِنْ إِشَارَةٍ لِلعَارِفِينَ، وَدَلَالَةٍ عَلَى اللّٰهِ رَبِّ العَالَمِينَ".

وَاِعْلَمْ يا أَخِي وَفَّقَكَ اللّٰهُ لِطاعَتِهِ وَجَنْبَكَ سَخَطِهِ وَمَعْصِيَتِهِ، وَاِفْهَمْ وَتَيَقَّنْ أَنَّ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ اِسْمُهُ الأَنْزَعُ البَطَيْنُ، الظاهِرُ بِالصُورَةِ المَرْئِيَّةِ هُوَ عَلَيَّ أَمِيرُ النَحْلِ، وَهُوَ العَلِيُّ الأَعْلَى، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ، وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ وَهُوَ العَلِيُّ الحَكِيمُ، وَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الساعَةِ وَيَنْزِلُ الغَيْثَ

الهوامش

1سورة المؤمنون – الاية 101
الصفحة 179 من 217