مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 217

وَقَوْلُهُ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ فِي فِقْهِ رِسالَتِهِ: وَكَذٰلِكَ دَلِيلٌ وَإِشارَةُ تَوْحِيدِ أَهْلِ البَصائِرِ حَقِيقَةً شَرْحِ ما نَحْنُ واصْفُوهُ مِنْ الغايَةِ الَّتِي هِيَ بِلا حَدٍّ وَنِهايَةٍ فِي التَحْصِيلِ وَلا فِكْرٍ وَلا وَهْمٍ.

وَهُوَ الخَبَرُ المَرْوِيُّ بِذٰلِكَ عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه فِي يَوْمِ غَزَوَاتِ البَصْرَةِ وَكَانَ القَوْمُ تِسْعِينَ أَلْفَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ فَمَا لَقِيتُ مِنْهُمْ مُنْهَزِمًا إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ هَزَمَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَرَأَيْتُ مَوْلَايَ وَقَدْ تَشَخََّص بتِسْعِينَ أَلْفِ شَخْصٍ، فَمَا كَانَ يُسْمَعُ فِي المَيْمَنَةِ إِلَّا عَلِيَّاً، وَلَا فِي القَلْبِ إِلَّا عَلِيَّاً وَهُوَ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يَتَبَعَّضُ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ.

وَقالَ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ الرَدِّ عَلَى المُرْتَدِّ: هٰذَا الخَبَرُ قَدْ رَوَاهُ شَيَخُنَا فِي رِسَالَتِهِ: وَقَدْ رَوَتْ طائِفَةُ المُرْتَفِعَةُ عَنْ المَوالِي عَزَّ عِزُّهُم فِي مَعْنَى هٰذا الخَبَرِ أَخْبَارًا كَثِيرَةً يدُلُّونَ فِيهَا عَلَى أَنَّ المَعْنَى تَعالَى يَظْهَرُ لِأَهْلِ الشَرْقِ وَهُوَ الظاهِرُ فِيَّ الغَرْبِ وَيَظْهَرُ بِالغَرْبِ وَهُوَ الظاهِرُ بِالشَرْقِ، وَيَظْهَرُ فِي سائِرِ أَقالِيمِ الأَرْضِ وَهُوَ بِحَيْثُ هُوَ، لِا يَخْلُو مِنْهُ مَكانٌ وَلا يُحْصَرُ فِي عِيانٍ، وَلا يَتَجَزَّأُ وَلا يَتَبَعَّضُ، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِ زِيادَةً وَلا نُقْصانٌ.

الصفحة 176 من 217