عَلَيْهِ بِحَرَاكٍ وَلَا حَدٍّ وَلَا مِثَالٍ، إِسْتَدَلَّيْتُ بِهِ عَلَى صُورَتِهِ، وَلَمْ أَسْتَدِلَّ بِصُورَتِهِ عَلَيْهِ".
مَسْأَلَةٌ ما اِخْتِرَاعُ وَاِنْفِصالُ الصُورَةِ؟ الجَوابُ: لِتَعّرَفَ هٰذِهِ مِنْ هٰذِهِ هٰذا رَبٌّ وَهٰذا عَبْدٌ، وَهٰذِهِ أَنْزَعِيَةٌ وَهٰذِهِ مُحَمَّدِيَّةٌ، وَهٰذِهِ صِفَةُ الإِلٰهِيَّةِ وَهٰذِهِ صِفَةُ الرُبُوبِيَّةِ وَهٰذِهِ بِوَفْرَةٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فَوْقَهُ غايَةً، وَهٰذا أَصْلَعُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ غايَةً وَلا وَراءَهُ نِهايَةٌ.
وَرُوِيَ أَنَّ الصِفَةَ الاِسْمُ، وَالمَوْصُوفُ البَابُ، وَتَحْقِيقَ ذٰلِكَ ما اِجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الخاصَّةُ: الأَحَدُ المَعْنَى وَالواحِدُ الاِسْمُ وَالوَحْدانِيَّةُ البابُ وَالاِسْمُ اِسْمٌ لِمَعْناهُ مِلْكًا، وَالمَعْنَى لا يَقَعُ عَلَيْهِ اِسْمٌ وَلا صِفَةٌ، أَيْ لا يتُسَمَّى بِاِسْمٍ هُوَ سُمّاهُ، وَلا يُوصَفُ بِصِفَةٍ أَقامَها وَأَظْهَرَها، فَالصِفَةُ صِفَةُ الاِسْمِ وَالنَعْتُ نَعَتْ الاِسْمِ مِلْكًا لَهُ مَلّكَهُ إِيّاها مَعْناهُ، وَالمَوْصُوفُ البابَ مِلْكًا لِلاِسْمِ مَلّكَهُ إِيّاهُ.
وَلِهٰذا قالَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "ظَاهِرِي بَاطِنُ اِسْمِي، وَظَاهِرُ اِسْمِي بَاطِنُ البَابِ" وَمَعْنَى القَوْلِ: "إِنِّي لا أَعْرِفُ إِلّا مِنْ اِسْمِي، وَلا يَعْرِفُ




