مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 217

وَرُوِيَ فِي المِصْرِيَّةِ أَنَّهُ جاءَ سائِلٌ يَسْأَلُ بَعْضَ العُلَماءِ قالَ: بِما عَرَفْتُ اللّٰهَ؟ قالَ: ظَهَرَ فَوَجَدْتُهُ، قالَ: فِي أَيِّ وَقْتٍ ظَهَرَ فَوَجَدْتُهُ؟ قالَ: فِي الوَقْتِ الَّذِي قالَ "أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلَى" وَبَطْنَ فَعَرَفْتُهُ، قالَ: فِي أَيِّ وَقْتٍ بَطْنَ فَعَرَفْتُهُ؟ قالَ: بِأَفْعالِهِ بِي، وَغابَ فَشَهِدْتُهُ قِيلَ كَيْفَ غابَ فَشَهِدْتُهُ، قالَ: وَلَمْ يَغِبْ غَيْبَةَ الفِناءِ، وَإِنَّما غِبْتُ عَنْ المُشاهَدَةِ بِسُوءِ عَمَلِي.

وَعَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللّٰهَ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى، لِأَنَّ مَا عُرِفَ مَحْفُوظٌ، وَمَا جُهَلَ مَنْبُوذٌ، فَإِذَا شَكَّ المَرْءُ وَاِرْتابَ فِيمَا يَرَى فَهُوَ أَشُكُّ وَأَرْيَبُ فِيمَا لَا يَرَى".

وَعَنْ العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ عَبَدَ مَا لَا يَعْرِفُهُ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ أَنْ لَا يَعْرِفَهُ، وَقَالَ مَنْ عَبَدَ مَعْدُومًا حَصَلَ عَلَى مَعْدُومٍ، وَقَالَ كُلُّ مَا لَا يَقَعُ اِسْمُ الظُهُورِ عَلَيْهِ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئًا".

وَعَنْ العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللّٰهَ فِي شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْصُورًا وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْمُولًا بَلْ ظَهَرَ كَمَا شَاءَ بِمَا شَاءَ لِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، لَا مَحْدُودٌ وَلًا مَوْصُوفٌ وَلَا زَائِلٌ، وَلَا يُقْضَى

الصفحة 172 من 217