رَبِّي زِدْنِي بَصِيرَةٌ وَيَقِينًا | وَزِدْ الجاهِلِينَ تَعْسًا وَبُعْدًا |
اُنْظُرْ يا سِيدِي إِلَى قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ وَتَأْكِيدَهُ فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ عِبادَةَ الباطِنِ الظاهِرِ إِلّا رَبُّ الأَرْبابِ حَيْدَرً فَرْدًا وَقَوْلُهُ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ: فَهُوَ رَبِّي وَخالِقِي وَمَلِيكِي وَإِلٰهِي وَسَيِّدِي لِي عَضَدًا فَهٰذا دَلِيلٌ واضِحٌ شافٍ كافٍ بائِنٌ ثابِتٌ عَلَى أَنَّ الباطِنَ المَسْتُورَ هُوَ الظاهِرُ المَشْهُودُ، وَهُوَ حَيْدَرُ مَظْهَرُ العَجائِبِ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ، وَهُوَ اللّٰهُ المَوْجُودُ وَالرَبُّ المَعْبُودُ عَلَيْهِ تَوَكَّلُنا وَإِلَيْهِ نُنِيِّبُ، وَهُوَ حَسَبُنا وَنِعْمَ الوَكِيلُ وَنِعَمَ المَوْلَى وَنِعَمْ النَصِيرُ.
«مَهْما تَعَدَّدَتْ الأَبْوابُ وَالحَجْبُ وَالمَعانِي فَهِيَ واحِدٌ»
فَصْلٌ مِنْ كِتابِ الأَنْوارِ وَالحَجْبِ: عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيانَ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ المُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ منهُ السَلامُ بَعْدَ غَيْبَةِ أَبِي الطَيِّبَاتِ مِنْهُ السَلامُ مَا كَانَ مَحَلُّهُ؟ قَالَ: "يا يُونُسُ، إِنَّ اللّٰهَ الأَزَلَ القَدِيمَ لَهُ تَدْبِيرٌ فِي خَلْقِهِ يَظْهَرُ بِشَخْصٍ، وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ شَخْصٌ فِي الإِيَابِ، وَلْيَعْلَمْ الخَلْقُ مَسْكَنَهُ فِي القُدْرَةِ" قُلْتُ: سَيِّدِي، هَلْ مَعْنَى الأَبْوَابُ كُلُّهَا وَاحِدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ يا يُونُسُ كُلُّهَا وَاحِدٌ وَلَوْ أَنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفِ بَابٍ كَانَ سَلْمَانُ وَهُوَ رَوزَبَةُ بْنُ المَرْزَبَانِ الفَارِسِيِّ وَمِائَةُ




