وَما عَلِمْنا وَلا نَقُلْنا وَلا أَجْمَعُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ التَوْحِيدِ وَلا مِنْ أَهْلِ المَلَلِ مِنْ الشِيعَةِ وَالأَدْيانِ المُخْتَلِفَةِ أَنَّ نَبِيًّا مِنْ الأَنْبِياءِ وَأَصْحابِ الشَرائِعِ اِدَّعَى هٰذِهِ الخِصالَ الخَمْسَ دُونَ الإِلٰهِ وَرُسُلُهُ قالُوا كُلُّهُمْ إِنَّ لَهُمْ إِلٰهًا عَبَدُوهُ.
وَدَعا الاِسْمَ إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الساعَةِ وَهُوَ مَنْزِلُ الغَيْثِ وَعالِمُ ما فِي الأَرْحامِ وَماذا تَكْسِبُ نَفْسٌ غَدًا، وَيَعْلَمُ مُدَّتَها وَيَعْلَمُ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَعَنْ هٰذِهِ الفِعالِ الَّتِي ذَكَرْناها، وَإِنْباتِ الشَجَرِ وَخُلْقِ المَدَرِ وَما شاكَلَهُ مِنْ القَدَرِ، وَإِحْياءِ المَوْتَى وَنَشَرِ العِظامِ الرُفّاتِ لا يَقْدِرُ عَلَيْها إِلّا اللّٰهُ الَّذِي لا إِلٰهَ إِلّا هُوَ الَّذِي يَعْبُدُونَ وَإِلَيْهِ يَدْعُونَ، فَلَمّا كانُوا صادِقِينَ كانَ هٰذا القَوْلُ مِنْهُمْ صِدْقًا.
«إِحْياءُ الأَمْواتِ»
فَأَمّا إِحْياءُ الأَمْواتِ: فَمِنْ ذٰلِكَ ما حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الحَسَنِ بْنُ الخَضِرِ الغَسّانِيِّ المَعْرُوفُ بِالمُهَلْهَلِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ يَرْفَعُ الإِسْنادَ إِلَى سَالِمِ الأَرْضِيِّ المَعْرُوفِ بِمَدِينَةِ أَرْمِثَةٍ عَنْ السَيِّدِ سَلْمَانِ الفَارِسِيِّ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَوْلايَ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّهُ وَإِذَا طَرَقَ البَابَ عَلَيْنَا طَارِقٌ.




