مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 217

وَاِعْلَمْ يا أَخِي أَنَّ مَنْ يَقُولُ إِنَّ فَوْقَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ الأَنْزَعَ البُطَّيْنُ إِلٰهًا غَيْرُهُ أَوْ يَقُولُ إِنَّهُ اِسْمٌ لِرَبٍّ سِواهُ أَوْ بابٍ أَوْ يَتِيمٍ مِنْ الأَيْتامِ أَوْ شَخْصٍ مِنْ بَعْضِ الأَشْخاصِ، فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ بِاللّٰهِ العَلِيِّ الأَعْلَى وَبِاِسْمِهِ وَبابِهِ وَكانَ اللّٰهُ بَرِيئًا مِنْهُ وَيَكُونُ قَدْ اِسْتَحَقَّ مِنْ اللّٰهِ العَذابَ وَالسُلُوكَ بِالخَمْسِ خَانَاتِ دَرَجِ التَناسُخِ.

كَما ذَكَرَ أَبُو سَعِيدٍ فِي دُعائِهِ: وَأَنْزَلَ اللّٰهُمَّ سَخْطَكَ المُقِيمَ وَعَذابَكَ الأَلِيمَ بِمَنْ دَعاكَ مَرْبُوبًا، وَوَصَفَكَ مَأْلُوَها، وَنَعَتَكَ مَنعوَتا، وَجَعَلَ لَكَ مُبْدِيًّا أَبْداكَ، وَقَدَّرَ لَكَ مُكَوِّنٌ كَوَّنَكَ وَأَظْهَرَكَ، وَمُسَمّىً سَماكَ وَأَفْطَرَكَ وَأَجْحَدَكَ بَلاهُوتِيَّتِكَ، وَأَقامَكَ الحِجابِيَّةَ، فَاِبْتَلِيهِ اللّٰهُمَّ بِقَبِيحِ الصُوَرِ المَرْجُوسَةِ وَالهَياكِلِ المَعْكُوسَةِ، وَكُرَّهُ اللّٰهُمَّ بِأَرْذَلِ التَرَاكِيبِ وَأَضْيَقِ القَوالِبِ، وَأَبْدَلْ اللّٰهُمَّ اِسْمَهُ وَغَيَّرَ جِسْمَهُ فِي صُوَرِ المُسُوخِيَّةِ وَحِلَّهُ المُسَوَّخِيَّةَ، وَنَكِّدْ اللّٰهُمَّ رِزْقَهُ وَشَوِّهْ خِلْقَتَهُ، وَأَبْغِضْهُ إِلَى أَهْلِ عَالَمِهِ اللّٰهُمَّ وَاِجْعَلْهُ فِي الهَياكِلِ المَذْبُوحاتِ عَلَى الأَنْصابِ، وَاِرْمِهِ فِي قاطِعَةِ الأَسْبابِ وَأَلِيمِ العَذابِ وَرُدَّهُ فِي الدَوْرِ وَكُرَّهُ فِي الكُرُورِ إِلَى أَوانِ رَجْعَتِكَ البَيْضاءِ وَكَرَّتِكَ الزَهْرَاءِ، وَاُقْتُلْهُ بِسَيْفِ الحَقِّ تَحْتَ رايَةِ الباطِلِ وَعَذِّبْهُ عَذابَ مَنْ أَنْكَرَكَ واخِزْهِ خِزْي مِنْ جَحْدَكَ.

الصفحة 168 من 217