سَلْمانُ ظُهُورَ مِزاجٍ فَصَحَّ لَهُ فِي اِعْتِقادِهِ الفاسِدِ أَنَّ المَعْنَى تَعالَى يَظْهَرُ بِالبابِ فَكانَ مِنْ أَصْحابِ الثالُوثِ، وَإِذا صَحَّ لَهُ فِي مَذْهَبِهِ أَنَّ المَعْنَى تَعالَى يَظْهَرُ بِالحُدُوثِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي مَذْهَبِ التَرْبِيعِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ عُلِيّا بْنَ أَبِي طالِبٍ الظاهِرَ بِالصُورَةِ المَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ هُوَ المِقْدادُ بِن الأَسْوَدِ الكَنَدِيِّ.
أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ هٰذِهِ المَقالَةِ وَالمَذاهِبِ الفاسِدَةِ، إِنَّهُ خَطَأٌ عَظِيمٌ وَاِعْتِقادُ كُلِّ عَمَلٍ زَنِيمٍ وَإِفْكٍ أَثِيمٍ هَمَّازٍ مَشَاءٍ بِنَمِيمٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُمْ أَبُو سَعِيد بِالذَمِّ وَالسَبِّ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ:
أَيُّها السامِرِيُّ الَّذِي بَيْنَ | بَنِي يَعْقُوبَ فَرَّقْتَ |
إِلَى قَوْلِهِ فِيها قَدَّسَهُ اللّٰهُ:
كُنْتَ تَقُولُ الوَصْلُ دِينِي | وَإِنَّ أَفْضَلَ العِلْمِ أَوْصَلْتَ | |
فَدِنْتَ بِالاِثْنَيْنِ مِنْ بَعْدِ ذَا | ثُمَّ تَغَافَلْتَ فَثَلَثْتَ | |
ثُمَّ عَنْ المِقْدادِ مِنْ بَعْدِ ذا | صَحَّ لَكَ الثالُوثُ فَرَبَعْتَ | |
صَيَّرْتَهُنَّ آلِهَةً أَرْبَعَةً فَأَنْتَ | إِنْ عَمَّرْتَ خَمَّسْتَ | |
فِي كُلِّ يَوْمٍ أَبْدَعْتَ بِدْعَةً | أَوْ يَنْقَضِيَ حِينُكَ وَالوَقْتَ |




