بِتَجْنِيسَاً لِيَأْلَفُوكَ، وَمَكَّنْتَهُمْ مِنْ عِيانِكِ تَأْنِيسًا لِيَعْرِفُوكِ، تَعالَيْتَ أَنْ تُعْرَفَ بِغَيْرِكِ أَوْ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِسِواكَ.
وَاِعْلَمْ يا أَخِي أَيَّدَكَ اللّٰهُ تَعَالَى بِتَأْيِيدِهِ، وَجَعَلَكَ مِنْ خالِصِ عَبِيدِهِ، إِنَّما الظاهِرُ المَوْجُودُ وَالباطِنُ بِلا غُمُودِ إِمامِ الأَئِمَّةِ ظاهِرًا وَرَبُّهُمْ باطِنًا، مَعْنَى المَعانِي وَإِلٰهِ الآلِهَةِ، الظاهِرُ لِخُلْقِهِ تَجْنِيسًا وَتَأْنِيسًا وَلُطْفًا وَرِفْقًا بِهِمْ، فَهُوَ مَوْلانا أَمِيرُ النَحْلِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ عَزَّ وَجَلَّ الظاهِرُ بِالصُورَةِ المَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ الذاتِيَّةِ، جَلَّتْ الاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْماؤُهُ.
وَاِعْلَمْ يا سِيدِي أَطالَ اللّٰهُ فِي مَعْرِفَتِهِ دَوامَكَ وَأَعْلَى فِي جُودِهِ العَظِيمِ مَقامَكَ أَنَّ مَنْ اِعْتَقَدَ أَنَّ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ الأَنْزَعِيَّةَ الطالِبِيَّةَ الَّتِي صَرَّحَتْ عَلَى المَنابِرِ، وَأَشارَتْ مِنْ ذاتِها إِلَى ذاتِها بِالتَوْحِيدِ أَنَّها الحِجابُ مُحَمَّدٌ، وَأَنَّ المَعْنَى تَعالَى غَيْبٌ لا يُوجَدُ وَباطِنٌ لا يَشْهَدُ فَهُوَ مِنْ الفِرْقَةِ الشَنْبَوِيَّةِ الجاحِدَةِ المَعْنَوِيَّةِ.
وَمِنْ اِعْتَقَدَ أَنَّ المَعْنَى يَظْهَرُ بِالحِجابِ: فَقَدْ جازَ فِي اِعْتِقادِهِ أَنَّهُ يَظْهَرُ بِالبابِ سَلْمانَ لِأَنَّهُ إِذا ظَهَرَ المَعْنَى تَعالَى بِاِسْمِهِ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدٌ يَظْهَرُ بِبابِهِ




