وَأَمّا الحُدُوثُ: فَهُوَ البابُ الَّذِي أَحْدَثَهُ الاِسْمُ، فَجَعَلَهُ بَدْوَّ حُدُوثِهِ العالَمَ وَتَرْتِيبِ المَراتِب.
وَقالَ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ: إِنْ قالَ لَنا قائِلٌ وَاِحْتَجَّ عَلَيْنا مُحْتَجٌّ فَقالَ: إِنَّكَ قَدْ أَثْبِتُ أَنَّ الصُورَةَ الَّتِي هِيَ لا خالِقَةَ لِكَوْنِ ذاتِها وَلا مَخْلُوقَةٍ بِخَلْقِ الحُدُوثِ هِيَ ذاتُ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَحَقِيقَتِهِ، وَهِيَ اِسْمُ اللّٰهِ وَثَبَتَ أَنَّ الصِفاتِ الخالِقاتِ وَالمَخْلُوقاتِ هِيَ أَشْخاصُ الاِسْمِ الظاهِرِ فَجَعَلَتْ الاِسْمَ ظاهِرًا وَباطِنًا فَما يُمْنَعُ أَنْ يَكُونَ المَعْنَى كَذٰلِكَ لَهُ ظاهِرٌ مَوْجُودٌ وَباطِنٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ1؟
كانَ الجَوابُ: إِنَّما أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ الاِسْمُ بِهٰذِهِ الصِفَةِ، لِأَنَّ كَيْفِيَّتَهُ مِنْ نَوْعَيْنِ قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ، كَما قالَ مَوْلانا جَعْفَرٌ الصادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَهْلِ الظَاهِرِ وَبَاطِنٌ لِأَهْلِ البَاطِنِ، اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ أَرْواحِنا مِنْ عِلِّيِّينَ، وَخَلَقَ أَجْسَادَنَا مِنْ دُونَ ذٰلِكَ




