مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 217

مَسْأَلَةٌ: إِذا كانَ الاِسْمُ مَعْلُومًا، وَكُلُّ صِفَةٍ غَيْرِ المَوْصُوفِ: فَما تَقُولُ فِي الصُورَةِ المَرْئِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَتَسَمَّتْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ، هَلْ هِيَ هُوَ كُلِّيَّةُ البارِي أَمْ بَعْضُهُ أَمْ غَيْرُهُ؟

الجَوابُ: رَوَى السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ فِي كِتابِ المِثالِ وَالصُورَةِ "أَنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَرَى بَعْضًا فَقَدَ بَعَّضَ اللّٰهَ وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ عَلَىٌّ بِذَاتِهِ فَقَدْ مَثَّلَهُ وَشَبَّهَهُ وَوَصَفَهُ وَحَدَّهُ، وَمَنْ يَقُولُ إِنَّ اللّٰهَ ظَهَرَ كَيْفَ شَاءَ لِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ لَا مَوْصُوفٌ وَلَا مَحْدُودٌ، لَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشاهَدَةِ سَمَائِهِ، لَا حَائِلًا وَلَا زَائِلًا وَلَا يَقْضَى عَلَيْهِ بِحِرَاكٍ وَلَا حَدٍّ وَلَا مِثَالٍ اِسْتَدْلَلْتَ عَلَيْهِ بِصُورَتِهِ وَلَمْ أَسْتَدِلَّ بُصُورَتِهِ عَلَيْهِ فَقَدْ صَارَ بِعَوْنِ اللّٰهِ إِلَى سَبِيلِ النَجاةِ.

مَسْأَلَةٌ: فِي ذِكْرِ ماقِيلَ فِي الصُورَةِ المَرْئِيَّةِ بِأَنْزَعَ بِطِينٍ؟ الجَوابُ: سُئِلَ العالَمُ عَزَّ عِزُّهُ قِيلَ: يَا سَيْدَنَا إِنَّ المَعْنَى ظُهُورَاتُهُ ذَاتِيَّةٌ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "كُلُّ ظُهُورَاتِ المَعْنَى بِالذَاتِ لَا بِالأَمْثِلَةِ وَالصِفَاتِ الَّتِي كُلُّهَا مُحَمَّدِيَّاتٌ، وَلَمْ يَزَلْ يَظْهَرُ الأَزَلُ جَلَّ شَأْنُهُ العَظِيمُ فِي كَوْرٍ مَا وَدَوْرٍ مَا وَعَصْرٍ مَا وَزَمَانٍ مَا إِلَّا بِذَاتِهِ أَنْزَعٌ بَطِينٌ وَهُوَ الحَقُّ اليَقِينُ، وَلَهُ مِنْ خَواصِّ الأَدْعِيَةِ يا مَنْ لَمْ يَزَلْ

الصفحة 157 من 217