«ما الحِكْمَةُ فِي ظُهُورِ المَعْنَى بِالصُورَةِ المَرْئِيَّةِ؟»
فَصْلَ مِن كِتابِ الدَلائِلِ فِي مَعْرِفَةِ المَسائِلِ لِلشابِّ الثِقَةِ مَيْمُون اِبْنِ القاسِمِ الطَبَرانِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ فِي إِثْباتِ وُجُودِ الرَبِّ تَعالَى فِى الصُورَةِ المَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ، وَمِثْلُهُ ما الحِكْمَةُ فِي ظُهُورِ المَعْنَى بِالصُورَةِ المَرْئِيَّةِ؟ الجَوابُ: لَوَلَمْ يَظْهَرْ فِي الصُورَةِ لَمْ يُثْبِتْ وُجُودَهُ وَلا صَحَّ تَيَقُّنُهُ.
وَمِثْلُهُ فِي قَوْلِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدانَ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ: وَظَهَرَ المَعْنَى أَحَدًا أَبَدًا لا يْنَثْنِي فِي قِسْمٍ وَلا يَدْخُلُ فِي عَدَدٍ، وَلا يَظْهَرُ إِلّا بِذاتِهِ، وَلا يَظْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلا بِمِثالٍ(1) الجَوابُ: إِنَّ تِلْكَ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ وَالظُهُوراتِ الَّتِي أَظْهَرَها لِلناظِرِينَ هِيَ هُوَ لِيُثْبِتَ العِيانَ وَيَصِحَّ اليَقِينُ وَيُوجَدَ فِي العَقْلِ.




