مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 217

«ما الحِكْمَةُ فِي ظُهُورِ المَعْنَى بِالصُورَةِ المَرْئِيَّةِ؟»

فَصْلَ مِن كِتابِ الدَلائِلِ فِي مَعْرِفَةِ المَسائِلِ لِلشابِّ الثِقَةِ مَيْمُون اِبْنِ القاسِمِ الطَبَرانِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ فِي إِثْباتِ وُجُودِ الرَبِّ تَعالَى فِى الصُورَةِ المَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ، وَمِثْلُهُ ما الحِكْمَةُ فِي ظُهُورِ المَعْنَى بِالصُورَةِ المَرْئِيَّةِ؟ الجَوابُ: لَوَلَمْ يَظْهَرْ فِي الصُورَةِ لَمْ يُثْبِتْ وُجُودَهُ وَلا صَحَّ تَيَقُّنُهُ.

وَمِثْلُهُ فِي قَوْلِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدانَ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ: وَظَهَرَ المَعْنَى أَحَدًا أَبَدًا لا يْنَثْنِي فِي قِسْمٍ وَلا يَدْخُلُ فِي عَدَدٍ، وَلا يَظْهَرُ إِلّا بِذاتِهِ، وَلا يَظْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلا بِمِثالٍ(1) الجَوابُ: إِنَّ تِلْكَ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ وَالظُهُوراتِ الَّتِي أَظْهَرَها لِلناظِرِينَ هِيَ هُوَ لِيُثْبِتَ العِيانَ وَيَصِحَّ اليَقِينُ وَيُوجَدَ فِي العَقْلِ.

الهوامش

1عَنْ الصادِقِ الوَعْدِ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّهُ قالَ: لَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ فَقالَ: يا مَوْلايَ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: إِنَّ اللّٰهَ لَمْ يَغِبْ فَقالَ عَزَّ عِزُّهُ: يا فُلان لا تَشُكَّ بِالَّذِي تَراهُ شَيْئًا فَقالَ الرَجُلُ: أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا إِنَّكَ إِلَّةٌ فِي السَماءِ وَإِمامٌ فِي الأَرْضِ فَقالَ الصادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الَّذِي تَراهُ فِي السَماءِ هُوَ الَّذِي تَراهُ فِي الأَرْضِ بِكُلِّيَّتِهِ وَلٰكِنْ لا تُحِيطُ بِهِ شَيْئًا فَقالَ الرَجُلُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ فَقالَ الصادِقُ الوَعْدُ: أَكْتُمْ ذٰلِكَ وَلا تُبْدِيهِ لِغَيْرِ أَهْلِهِ فَأُذِيقُكَ حَرَّ الحَدِيدِ وَبَرْدَهُ.
الصفحة 152 من 217