العُلَماءُ الَّذِينَ سَبَقُونا قَدَّسَ اللّٰهُ أَرْواحَهُمْ فَما نَقَلُوهُ عَنْ أَصْحابِ المَجالِسِ وَلَمْ يَقِيسُوا بِرَأْيِهِمْ، فَمَهْما أُرْشِدُ إِلَيْكَ مِنْ خَبَرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ فِقْهِ ما سَمِعْتُهُ مِنْ بَعْضِ المُوَحِّدِينَ حَرَسَهُمْ اللّٰهُ، فَإِنْ وَجَدْتَ فِيهِ أَصْلًا فافَقْهُ إِلَى أَنْ تَلْقَى مَنْ تَثِقُ بِهِ فَيَعْرِفُكَ مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ وَرَدَّ الحَدِيثِ إِلّا إِذا اِخْتَلَطَتْ الأَحادِيثُ بَعْضُها بِبَعْضٍ وَحَصَلَ كُلٌّ اِسْتَحْسَنَ خَبَرًا قَبِلَهُ وَلَوْ كانَ غَيْرَ مُوافِقٍ لِلحَقِّ وَإِنَّما يَقْبَلُهُ لِاِسْتِحْسانِهِ أَنْ يَرُدَّ مِنْ الأَخْبارِ ما لا تَعَلَّقَ بِقَلْبِهِ وَيَكُونُ فِيهِ الحَقُّ.
وَقَدْ قالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "الحَقُّ فِيمَا تُنْكِرُونَ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيمَا تَعْرِفُونَ" وَالحَقُّ واضِحٌ لِمَنْ طَلَبَهُ نَسْأَلُ اللّٰهَ التَوْفِيقَ وَالْخَلَاصَ مِنْ هٰذِهِ البِدْعَةِ لَنا وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ.
«الإِمامُ جَعْفَرٌ يَصِفُ العُلَماءَ الَّذِينَ مَثْواهُمْ النارُ»
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ انَّهُ قَالَ: "إِنَّ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يُخَزِّنُ عِلْمَهُ وَلَا يُؤْخَذُ عَنْهُ فَذٰلِكَ فِي الدَرَكِ الأَسْفَلِ الأَوَّلِ مِنَ النَارِ، أَلَا وَإِنَّ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ إِذَا وَعَظَ عَنَّفَ، وَإِذَا فَرَغَ أَسْرَفَ فَذٰلِكَ فَي الدَرَكِ الأَسْفَلِ الثَانِي مِنَ النَارِ، أَلَا وَإِنَّ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أَنَّهُ يَضَعُ عِلْمَهُ عِنْدَ الثَرْوَةِ وَالشَرَفِ




