مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 217

وَأَيْضًا قَوْلُ شَيْخِنا قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ: لَمّا مَلَّكَهُ مَقالِيدُ مُلْكِهِ وَأَلْقَى إِلَيْهِ مَقالِيدَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كانَ غَيْرَ مالِكٍ وَإِنَّما مَلَّكَهُ مَوْلاهُ وَأَيَّدَهُ مَعْناهُ وَقَوْلُ السَيِّدِ المِيمِ عَزَّ عِزُّهُ فِي القُبَّةِ المَسِيحِيَّةِ: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِينِ كًهَيْأَةِ الطَيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّٰهِ﴾(1) وَلَمْ يَقُلْ بِإِذْنِي بَلْ أَعْلَمَ الخُلْقَ جَمِيعًا أَنَّ جَمِيعَ ما يَفْعَلُهُ بِإِذْنِ مَوْلاهُ وَأَمْرِ مَعْناهُ.

وَأَيْضًا ما رَواهُ جَماعَةَ أَهْلِ الشِيعَةِ وَالإِسْحاقِيَّةِ عَنْ السَيِّدِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ يُقاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رُسُلِهِ وَيُسَدِّدُهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ وَيُقَوِّيهِمْ وإِنَّهُ عِنْدِي يُقاتِلُ بَيْنَ يَدَيَّ بِالسَيْفِ.

فَلَمّا كانَ يَوْمُ الاِحْزابِ وَقَتَلَ عَمْرُو بْنُ عَبْدٍ وُدٍ لَعَنَهُ اللّٰهُ قالَ لَهُ السَيِّدُ المِيمُ عَزَّ عِزُّهُ: "الحَمْدُ للّٰهِ العَلِيِّ وَحْدَهُ، الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ واعَزَّ جُنْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ".

فَأَعْلَمَ الخُلْقَ أَنَّ هٰذا الَّذِي وَعَدَنِي أَنْ يَنْصُرَنِي وَيَعِزَّكُمْ وَيُنْجِزَ وَعُدَيّ وَيُقاتِلَ بَيْنَ يَدَيَّ بِالسَيْفِ، وَكانَ مَوْلانا العَيْنُ مُنْجَزٌ وَعْدَ رَسُولَهُ وَاِسْمَهُ وَحِجابَهُ وَعَرْشَهُ وَمَقامَهُ.

الهوامش

1سورة ال عمران – الاية 49
الصفحة 146 من 217