مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 217

نَفْسَهُ وَسَبّحَ نَفْسَهُ فَسَبَّحَهُ مُلْكَهُ، وَهَلَّلَ نَفْسَهُ فَهَلَّلَهُ وَأَشْرَعُهُ لِمَنْ يَخْلُقُ بَعْدَهُ فَهُوَ اِسْمٌ لِلمَعْنَى يُدْعَى.

وَهٰذا تَمّامَاً يَبْطُلُ قَوْلُ مَنْ اِعْتَقَدَ أَنَّ الاِسْمَ لَمْ يَزَلْ مَعَ المَعْنَى قَدِيمًا بِقَدَمِهِ، إِلّا أَنَّ مُكَوِّنَهُ كانَ قادِرًا غَيْرَ مُحْتاجٍ كَوْنَهُ وَدَلَّ عَلَيْهِ وَأَنْطَقَهُ(1).

وَهٰذا أَبْيَنُ عَلَى أَنَّهُ كانَ غَيْرَ ناطِقٍ حَتَّى أَنْطَقَهُ مَعْناهُ وَسَمّاهُ وَأَشْرَعَهُ لِمَنْ يُخْلَقُ بَعْدَهُ وَالمُسَمِّي أَقْدَمُ مِنْ المُسَمَّى وَهُوَ بارِيهِ وَمُخْتَرِعُهُ وَمَنْشِيُّهُ وَغايَتُهُ وَمُبْدِيهِ وَمِنْ قَوْلِ شَيْخِنا قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ فِي مُبْتَدَأِ رِسالَتِهِ: وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى اِسْمِهِ الأَجَلِ الَّذِي بِهِ يُدْعَى.

وَقَوْلُ السَيِّدِ المِيمِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِذَا أَنَا مُتُّ يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي" فَلَمَّا أَظْهَرَ الغَيْبَةَ وَأَدْخَلَهُ مَوْلَاهُ عَزَّ عِزُّهُ البَيْتَ وَرَدَّ البَابَ، ثُمَّ أَنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ قَلِيلٍ فَقِيلَ لَهُ: ما بالُكَ يَا مَوْلَانَا؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللّٰهَ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ".

الهوامش

1في حديث الصوره الانزعيه للمفضل بن عمر مِنْهُ السَلامُ: فقلت يا مولاي فالواحد الذى هو محمد؟. فقال الواحد هو محمد اذا سمي ومحمد اذا وصف، فقلت يا مولاي فعلي؟ فقال: مه يا مفضل، المعنى فوق اسمه، ألم تسمع الى قوله ظاهرى إمامة ووصية وباطنى غيب لا يدرك، فقلت يا مولاى ما باطن محمد؟ نور الذات وهو اول الكون وبدؤ الخلق، المكون لكل مخلوق، متصل بالنور منفصل بمشاهدة الظهور، إن بعد فقريب وان دعى فمجيب، إذ هو الواحد الذى أبداه الأحد، إنه نوره الذى يدخل الأعداد، والواحد أصل الأعداد وعادلها ومنه بدؤها، وجميع الأعداد فاليه عودتها وهو المكون لها.
الصفحة 145 من 217