نَفْسَهُ وَسَبّحَ نَفْسَهُ فَسَبَّحَهُ مُلْكَهُ، وَهَلَّلَ نَفْسَهُ فَهَلَّلَهُ وَأَشْرَعُهُ لِمَنْ يَخْلُقُ بَعْدَهُ فَهُوَ اِسْمٌ لِلمَعْنَى يُدْعَى.
وَهٰذا تَمّامَاً يَبْطُلُ قَوْلُ مَنْ اِعْتَقَدَ أَنَّ الاِسْمَ لَمْ يَزَلْ مَعَ المَعْنَى قَدِيمًا بِقَدَمِهِ، إِلّا أَنَّ مُكَوِّنَهُ كانَ قادِرًا غَيْرَ مُحْتاجٍ كَوْنَهُ وَدَلَّ عَلَيْهِ وَأَنْطَقَهُ(1).
وَهٰذا أَبْيَنُ عَلَى أَنَّهُ كانَ غَيْرَ ناطِقٍ حَتَّى أَنْطَقَهُ مَعْناهُ وَسَمّاهُ وَأَشْرَعَهُ لِمَنْ يُخْلَقُ بَعْدَهُ وَالمُسَمِّي أَقْدَمُ مِنْ المُسَمَّى وَهُوَ بارِيهِ وَمُخْتَرِعُهُ وَمَنْشِيُّهُ وَغايَتُهُ وَمُبْدِيهِ وَمِنْ قَوْلِ شَيْخِنا قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ فِي مُبْتَدَأِ رِسالَتِهِ: وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى اِسْمِهِ الأَجَلِ الَّذِي بِهِ يُدْعَى.
وَقَوْلُ السَيِّدِ المِيمِ عَزَّ عِزُّهُ: "إِذَا أَنَا مُتُّ يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي" فَلَمَّا أَظْهَرَ الغَيْبَةَ وَأَدْخَلَهُ مَوْلَاهُ عَزَّ عِزُّهُ البَيْتَ وَرَدَّ البَابَ، ثُمَّ أَنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ قَلِيلٍ فَقِيلَ لَهُ: ما بالُكَ يَا مَوْلَانَا؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللّٰهَ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ".




