مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 217

قالَ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيُّ المُنْقِذُ الحَلَبِيُّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ: مَنْ قالَ إِنَّ تِلْكَ الصُورَةَ الظاهِرَةَ لِلخَلْقِ الَّتِي أَشارَتْ إِلَى ذاتِها أَنَّ باطِنَها غَيْرُ ظاهِرِها، وَأَنَّها ذاتُ جِسْمٌ وَرُوحٌ فَقَدْ أَنْكَرَ وَجَحَدَ المَعْبُودُ(1)

وَمِنْ ثَبَّتَها وَقاسَ عِلْمَها عَلَى عَقْلِهِ: فَهُوَ شَرِيكُ إِبْلِيسَ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ قاسَ إِبْلِيسَ فَقالَ: ﴿أَنا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾(2) وَالنارِ تَشابَهَ النُورُ

وَمَنْ قالَ إِنَّ الصُورَةَ وَراءَها غَيْرُها فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللّٰهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَأَبْطَلَ الذاتَ وَهُوَ مَعَ ذٰلِكَ فَلَوْ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ ظُهُورُ المَعْنَى لا حَقِيقَةَ لَهُ لبَطَلُ وُجُودُهُ وَإِثْباتُهُ بَلْ أَقُولُ وَقَدْ قُلْتُ: إِنَّ ذٰلِكَ الظُهُورَ حُجَّةٌ لِلمُؤْمِنِينَ، وَعَذابٌ عَلَى المُنْكِرِينَ لِئلا يَقُولُوا: ﴿إِنّا كُنّا عَنْ هٰذا غافِلِينَ﴾(3).

الهوامش

1لأن التبعيض يقع في وهم المخلوقين وليس هناك تجزأ ولا تبعيض على الحقيقة.
2سورة الاعراف – الاية 12
3سورة الاعراف – الاية 172
الصفحة 141 من 217