مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 217

فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا مَوْلَايَ أَخَذْتُ الجَارِيَةَ وَأَجْلَسْتُهَا بِالإِنَاءِ، وَفَعَلْتُ بِهَا كَمَا أَمَرْتَ وَذَكَرْتَ وَإِذَا بِهٰذِهِ العَلَقَةِ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ بَطْنِهَا وَأَدْرَكَهَا هٰذَا الدَمُ، قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لِعَبْدِ اللّٰهِ بْنِ سَبَأٍ وَإِخْوَتِهِ: "خُذُوا بِيَدِ أُخْتِكُمْ وَاسْأَلُوهَا أَنْ تَجْعَلَكُمْ بِحِلٍّ مِنْ ذٰلِكَ".

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسُ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾(1)

فَقَدْ كَانَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِّزُه يُخْبِرُ النَاسَ عَمَّا يَكُونُ مِنْهُمْ فِي غَدِهِمْ وَقَدْ أَخْبَرَ بِمَا هُوَ مَشْهُورٌ وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَى صِحَّتِهِ الجُمُّ الغَفِيرُ وَلَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ حَرْفٌ.

فَمِنْ ذٰلِكَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الفَرَاعِنَةِ وَالجَبَابِرَةِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي العَبَّاسِ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى ذَكَرَهُمْ وَسَمَّاهُمْ وَأَسْمَاءَ آبائِهِمْ وَكِنَاهُمْ وَأَلْقَابُهُمْ، وَكَمْ يَمْلِكُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ وَمَنْ المَخْنُوقُ مِنْهُمْ وَمَنْ المَقْتُولُ وَمَنْ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ مِنْهُمْ وَوَصَفَ كُلَّاً مِنْهُمْ بِنَعْتِهِ وَصِفَتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَسِيرَتِهِ وَغَيْرِ ذٰلِكَ مِمّا يَكُونُ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُمْ فِي مَمْلَكَتِهِمْ مِنَ الخَوَارِجِ عَلَيْهِمْ، وَمَا يَظْهَرُ مِنَ الآيَاتِ وَمَا يَكُونُ فِي الأَقَالِيمِ مِنَ التَأْثِيرَاتِ وَغَيْرِ ذٰلِكَ مِمّا يَطُولُ شَرْحُهُ.

الهوامش

1سورة لقمان – الاية 34
الصفحة 14 من 217