وَقالَ السَيِّدُ المِيمُ عَزَّ عِزُّهُ: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادَاً الأُولَى ❁ وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ❁ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى﴾(1).
وَقالَ مَوْلانا العَيْنُ تَعالَى ذَكَرَهُ: "أَنا نَبَّأْتُ النَبِيِّينَ، وَأَرْسَلْتُ المُرْسَلِينَ أَنَا الَّذِي طَلَبَتْنِي القُرُونُ بَعْدَ القُرُونِ، أَنَا أَهْلَكْتُ عَادًا وَثَمُودَ، وَقُرُونَاً بَعْدَ ذٰلِكَ كَثِيرَةً، أَنَا الأَبَدُ الَّذِي لَا أَبِيدُ، أَنَا الأَنْزَعُ الصِنْدِيدُ، وَالمُبْدِئُ وَالمُعِيدُ أَنَا الأَمَلُ وَالمَأْمُولُ وَالفَاضِلُ وَالمَفْضُولُ، أَنَا صَاحِبُ القُرْآنِ، وَمَعْدِنُ الفُرْقَانِ، وَبَابُ الإِيمَانِ، وَحُجَّةُ الرَحْمٰنِ، أَنَا وَارِثُ الأَنْبِيَاءِ، وَسَيِّدُ الأَوْصِيَاءِ، أَنَا نُورُ الأَنْوَارِ، وَمُبِيدُ الأَشْرَارِ، وَقَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنَارِ، وَمُهْلِكُ الفُجَّارِ، وَمُخَرِّبُ الدِيَارِ، وَعَامِرُ القِفَارِ، وَمُحْصِي عَدَدَ الأَمْطَارِ، وَمُكِيْلُ مَاءَ البِحَارِ، وَعَالِمٌ بِمَواقِعِ أَجْنِحَةِ الأَطْيَارِ، وَعَالِمٌ بِمَا أَحَاطَ بِهِ الفَلَكُ الدُوَارُ وَقَدَّرْتُ كُلَّ شَيْءٍ بِمِقْدَارٍ، أَنَا مُصَفَّفُ الصُفُوفِ، وَمُدَبِّرُ الحُتُوفِ، أَنَا مُهْلِكُ الطُغَامَ2 بِالزَلَازِلِ وَالخُسُوفِ، وَمُسَيِّرُ القَمَرِ إِلَى الكُسُوفِ.
فَهٰذِهِ وَأَمْثالُها مِمّا لا يُحْصَى إِشاراتُها إِلَى ذاتِهِ، كُلُّ ذٰلِكَ لِإِثْباتِ الحُجَّةِ وَلِإِعْلائِها بِسِرِّهِ وَجَهْرِهِ، وَلَوْ كانَ المُسْمِعَ غَيْرُهُ لَهُمْ لَكانَ يَقُولُ هُوَ فَعَلَ وَهُوَ




