مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 217

وَقَدْ قُلْتُ أَنا: إِنَّ الأَزَلَ تَعالَى ذَكَرَهُ إِذا ظَهَرَ كَمِثَلِ صُورَةِ المِيمِ، كانَ تَشْرِيفٌ لِلمِيمِ مِنْ غَيْرِ زَوالٍ وَلا اِنْتِقالٍ وَقُلْتُ: إِنَّ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ البارِي وَلا البارِي غَيْرَها وَاللّٰهُ يُطالِبُ مَنْ يَحْرِفُ عَلَى اللّٰهِ الكَلاَمَ وَيُراجِعُ فِيهِ وَيَزِيدُ.

اُنْظُرْ حَرَسَكَ اللّٰهُ إِلَى هاتَيْنِ المَقالَتَيْنِ المُخْتَلِفَتَيْنِ مِنْ هٰذَيْنِ الرَجُلَيْنِ وَلِذٰلِكَ أَنَّ مَوْلانا العَيْنَ تَعالَى ذِكْرَهُ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو إِلَى ذاتِهِ، وَسَمِعَ المُوَحِّدُونَ دَعْوَتَهُ لِيُثَبِتَ عَلَيْهِمْ الحِجَّةَ، فَمِنْ ذٰلِكَ قَوْلُ السَيِّدِ المِيمِ عَزَّ عِزُّهُ: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ❁ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ❁ وَالأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحَاهَا ❁ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ❁ وَالجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾(1)

وَقَالَ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ اِسْمُهُ فِي خُطْبَتِهِ: "أَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا، وَسَطَّحْتُ أَرْضَهَا، وَأَرْسَيْتُ جِبَالَهَا، وَشَقَقْتُ أَنْهَارَهَا، وَأَنْبَتُّ أَشْجَارَهَا، وَأَنَرْتُ شَمْسَهَا وَقَمَرَهَا".

الهوامش

1سورة النازعات – الاية 28-32
الصفحة 138 من 217