مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 217

ظاهِرٌ وَبَعْضُهُ باطِنٌ(1) فِي حِجابِهِ المِيمِ عَزَّ عِزُّهُ وَنَطَقَ فِي ذٰلِكَ ما لا يَعْلَمُهُ وَقاسَ فِي رَأْيِهِ وَقالَ: قَدْ رُوِيَ أَنَّ ظاهِرَ المَعْنَى باطِنُ المِيمِ وَلَمْ يَعْرِفْ ما أَرادَ المَوْلَى فِيهِ، وَنَطَقَ بِالقِياسِ لِيُنافِسَ بِقِياسِهِ الناسَ وَمَنْ قالَها بِهٰذِهِ، المَقالَةُ وَلَمْ يُعْرَفْ الفِقْهُ فِيها.

لَقَدْ رَدَّ عَلَى شَيْخِنا أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدانَ الخَصِيبِيّ قَوْلَهُ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ الظاهِرَةَ لِإِثْباتِ الوُجُودِ، فَقالَ هِيَ هُوَ إِثْباتًا وَإِيجادًا

وَعَيانًا وَتَيَقُّنًا، وَلا هِيَ هُوَ جَمْعًا وَلا كُلًّا وَلا إِحاطَةً وَلا إِحْصارًا وَلَوْ كانَ الأَمْرُ كَما ذَكَرَهُ اِبْن خلاد لَقّالِ شَيْخُنا هِيَ هُما ثُمَّ أَنَّهُ لَمْ يَكْفِهِ أَنَّهُ اِفْتَرَى عَلَى اللّٰهِ تَعالَى ذَكَرَهُ وَتَقَدَّسَ اِسْمُهُ حَتَّى قالَ: هٰذا سَمْعِي مِنْ الشَيْخِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ حَرَسَهُ اللّٰهُ، أَنْ يَكْفُرَ مِنْ هٰذا اِعْتِقادُهُ.

وَيَقُولُ عِنْدَما كاتَبْتُهُ لِذٰلِكَ: وَاللّٰهِ ما قَلْتُ هٰذا وَلا أَقُولُهُ أَبَدًا وَلا هُوَ دِينِي وَلا دِينُ شَيْخِي وَلا دِينَ مِنْ تَقَدّمَ مِنْ شُيُوخِ هٰذِهِ الطائِفَةِ، وَلا يَكُونُ المَعْنَى غَيْرَ المَعْنَى الأَزَلِ وَلا يَظْهَرُ إِلّا بِذاتِهِ.

الهوامش

1قال الامام الصادق عزَّ عِزُّه: "يكاد زيتها يضئ ولو تمسسه نار يعنى الصورة التى ظنوا انها بشر هى نور الضياء، والظل من ورائها، وهى نور الذات ولسان الإشارات فتلك لسان الحق لا لسان لحم أو عظم يهدى الله لنوره من يشاء...الى ان قال فافتح يا مفضل مقلتى قلبك لأمر ربك وأعلم أن النور لم يكن باطن الذات، فظهر منه ولا ظاهرا فيه فبطن فيه، بل النور من الذات من غير تنقيص ولا غاية فى غيبة، بل استتار مشرق منه بلا انفصال كالشعاع من القرص أو الفئ من الشبح".
الصفحة 137 من 217