ظاهِرٌ وَبَعْضُهُ باطِنٌ(1) فِي حِجابِهِ المِيمِ عَزَّ عِزُّهُ وَنَطَقَ فِي ذٰلِكَ ما لا يَعْلَمُهُ وَقاسَ فِي رَأْيِهِ وَقالَ: قَدْ رُوِيَ أَنَّ ظاهِرَ المَعْنَى باطِنُ المِيمِ وَلَمْ يَعْرِفْ ما أَرادَ المَوْلَى فِيهِ، وَنَطَقَ بِالقِياسِ لِيُنافِسَ بِقِياسِهِ الناسَ وَمَنْ قالَها بِهٰذِهِ، المَقالَةُ وَلَمْ يُعْرَفْ الفِقْهُ فِيها.
لَقَدْ رَدَّ عَلَى شَيْخِنا أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدانَ الخَصِيبِيّ قَوْلَهُ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ الظاهِرَةَ لِإِثْباتِ الوُجُودِ، فَقالَ هِيَ هُوَ إِثْباتًا وَإِيجادًا
وَعَيانًا وَتَيَقُّنًا، وَلا هِيَ هُوَ جَمْعًا وَلا كُلًّا وَلا إِحاطَةً وَلا إِحْصارًا وَلَوْ كانَ الأَمْرُ كَما ذَكَرَهُ اِبْن خلاد لَقّالِ شَيْخُنا هِيَ هُما ثُمَّ أَنَّهُ لَمْ يَكْفِهِ أَنَّهُ اِفْتَرَى عَلَى اللّٰهِ تَعالَى ذَكَرَهُ وَتَقَدَّسَ اِسْمُهُ حَتَّى قالَ: هٰذا سَمْعِي مِنْ الشَيْخِ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ حَرَسَهُ اللّٰهُ، أَنْ يَكْفُرَ مِنْ هٰذا اِعْتِقادُهُ.
وَيَقُولُ عِنْدَما كاتَبْتُهُ لِذٰلِكَ: وَاللّٰهِ ما قَلْتُ هٰذا وَلا أَقُولُهُ أَبَدًا وَلا هُوَ دِينِي وَلا دِينُ شَيْخِي وَلا دِينَ مِنْ تَقَدّمَ مِنْ شُيُوخِ هٰذِهِ الطائِفَةِ، وَلا يَكُونُ المَعْنَى غَيْرَ المَعْنَى الأَزَلِ وَلا يَظْهَرُ إِلّا بِذاتِهِ.




