الَّذِي يَحِلُّ فِي هٰذا الجَسَدُ النُورِيُّ الَّذِي بَدَوْهُ مِنْ نُورِ نُورِهِ وَهُوَ مِنْ نُورِ ذاتِ اللّٰهِ لِكَوْنِ الحَرَكاتِ غَيْرِ مَخْلُوقَةٌ، قَدِيمَةٌ عِنْدَنا، مُحْدِثَةٌ عِنْدَ بارِيَها.
كَما تَقَدَّمَ القَوْلُ فِي رِسالَةِ الفَتْقِ وَالرَتْقِ: أَنَّ الاِسْمَ قَدِيمٌ بِالنُورِ، مُحْدَثٌ فِي الظُهُورِ وَالحَقِيقِ الصَحِيحُ أَنَّ ظُهُوراتِ الأَزَلِ تَعالَى كُلُّها ذاتِيَّةٌ، يَعْلَمُ ذٰلِكَ أَهْلُ الصَفاءِ، لِأَنَّ المَعْنَى تَعالَى إِذا أَرادَ أَنْ يَغِيبَ الاِسْمَ غَيَّبَهُ تَحْتَ تَلْأَلُؤِ نُورِ ذاتِهِ، وَغَمَرَهُ وَأَخْفاهُ وَظَهَرَ المَعْنَى كَمِثَلِ صُورَتِهِ تَتَشَرِيفًا لَهُ، وَهٰذا شَيْءٌ باطِنُهُ أَكْبَرُ مِمّا تَقَدَّمَ.
وَمِثْلُ ذٰلِكَ فِي رِسالَةِ الإِخْلاصِ تَأْلِيفُ الشَيْخِ أَبِي الفَتْح مُحَمَّد اِبْنِ اِبْراهِيمَ النُعْمانِي قُدْسِ اللّٰهِ رُوحُهُ وَقَوْلُهُ: إِنِّي أَعْجَبُ مِن قَوْلِ هٰذا الرَجُلِ وَمِن قَوْلِ اِبْنِ خَلادٍ فِي الصُورَةُ المَرْئِيَّةُ الَّتِي هِيَ الغايَةُ الكُلِّيَّةُ، ذَكَرَ أَنَّها باطِنُ المِيمِ عَزَّ عِزُّهُ(1) فَأَوْجَبَ تَقْبِيحَ قَوْلِهِ وَاِعْتِقادِهِ أَنَّ المَعْنَى تَبَعَّضَ، بَعْضُهُ




