وَلَيْسَ بَشَرٍ فَيَصِيرُ اِسْمًا كَبَدُوِّ أَمْرِهِ مِنْ قَبْلُ مُحْتَجَبًا بِنُورِ ذاتِ اللّٰهِ وَيَظْهَرُ المَعْنَى عِنْدَ ذٰلِكَ عِنْدَ أَهْلِ المِزاجِ كَهَيْئَتِهِ وَعِنْدَ أَهْلِ الصَفاءِ صَفاءُ.
وَباطِنُ الباطِنِ: مازالَ عَنْ كِيانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لَعَيانِهِ وَهٰذا أَشْفَى الأَجْوِبَةَ فِي هٰذا المَعْنَى وَأَجْلاها وَأَعْلاها، وَبِاللّٰهِ الهِدايَةُ وَالتَوْفِيقُ وَالمُسْتَعانُ مِنْ صاحِبِ العَصْرِ وَالزَمانِ.
وَرُوِيَ مِثْلُ هٰذا فِي مَعْنَى ذٰلِكَ فِي رِسالَةِ الظُهُورِ وَالبُطُونِ، تَأْلِيفُ الشَيْخِ الثِقَةِ أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِي قَدَّسَ اللّٰهُ سِرَّهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ، وَهِيَ هٰذِهِ بِتَمامِها وَكَمالِها إِنْ شاءَ اللّٰهُ تَعالَى:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَحْمٰنِ الرَحِيمِ
رَواهُ أَبُو سَعِيدٍ الشابُّ الثِقَةُ قَدَّسَ اللّٰهُ سِرَّهُ قالَ: سَأَلْتُ الشَيْخَ الوَلِيُّ أَبا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيَّ نَضَرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ عَنْ المَعْنَى تَعالَى هَلْ يَظْهَرُ بِحِجابِهِ؟ وَأَنَّ الحِجابَ يَظْهَرُ بِبابِهِ؟ فَقالَ: هٰذا باطِلٌ وَمُحالٌ لا أَراهُ أَنا وَلا مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ شُيُوخِنا، وَلا مَنْ قالَ بِقَوْلِنا وَاِعْتَنَقَ الحَقَّ مَعَنا، إِنَّ المَعْنَى لا يَظْهَرُ إِلّا بِذاتِهِ لابْشَيْءِ مِنْ خُلْقِهِ.




