الشَرْحِ وَهُوَ ما شَرَحْناهُ مِنْ رِسالَةِ شَيْخِنا قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ، فَلا حاجَةَ لَنا بِالإِعادَةِ.
وَاِحْذَرْ يا أَخِي أَنْ تُعاشِرَ أَوْ تُصاحِبَ أَوْ تُجالِسَ أَوْ تُحادِثَ مَنْ يَقُولُ وَيُعْتَقَدَ بِمَذْهَبٍ مِنْ تِلْكَ المَذاهِبِ الَّتِي حَذَّرْنا مِنْها فِي كِتابِنا هٰذا، وَقَدْ حَذَّرَتْ مِنْهُمْ قَبْلَنا المُوالِيَ وَالسادات.
وَاِعْلَمْ يا أَخِي أَنَّ المَعْنَى تَعالَى قائِمٌ بِذاتِهِ لا بْشَيْءِ مِنْ صِفاتِهِ لَيْسَ ظاهِرَهُ بِخِلافِ باطِنِهِ، وَالمَعْنَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ أَحْدَىُّ الذاتِ كُلَّيْ الصِفاتِ لَيْسَ بِذِي جِهاتٍ، لِأَنَّ الجِهاتَ طُرُقِ عارِفِيهِ وَسَبِيلَ قاصِدِيهِ، مُنَشَىءُ الأَشْياءِ أَحَدِي الذاتِ فِي ظُهُورِهِ أَحَدِي الذاتِ فِي بُطُونِهِ لا يَظْهَرُ فِي شَيْءٍ وَلا عَلَى شَيْءٍ إِلّا بِذاتِهِ، فَهُوَ ذاتٌ كُلِّهُ كُلِّهُ وَأَزَلٌ كُلِّهُ، وَباطِنٌ كُلِّهُ وَظاهِرٌ كُلِّهُ وَقادِرٌ كُلِّهُ وَسَمِعٌ كُلِّهُ، وَبَصَرٌ لا نُزُولَ عَنْ كُلِّهِ، وَذاتٌ واحِدَةٌ، وَجِهَةٌ واحِدَةٌ، مِنْ حَيْثُ ما طَلَبَتُهُ وَجَدْتُهُ لم يزل عن كِيانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لَعَيانِهِ، وَلا تَخْفَى عَلَيْهِ خافِيَةٌ




