فَكانَ أَوَّلُ مَنْ أَجابَ البابَ إِلَى مَعْرِفَةِ ما عَرَّف المِقْدادِ وَأَجابُوا كَما قالَ لَهُ الاِسْمُ: ﴿ثُمَّ اِدْعُهْنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ بِغَيْرِ شَكٍّ وَلا اِرْتِيابٍ وَلا تَوَهُّمٍ وَلا تَأْخِيرٍ ﴿وَاِعْلَمْ أَنَّ اللّٰهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أَنِّي أَنا اللّٰهُ وَأَنا المُوَفِّقُ لَهُمْ الإِجابَةَ فِي دَرَجَةِ المِقْدادِ وَمَعَهُ فِي المَنْزِلَةِ وَالأَسْماءُ، إِلّا أَنَّهُ أَوَّلُها وَالبَدْوُ وَكَوْنُهُ فدَعا بِهِ وَإِجابَتَهُ وَكانُوا هُمْ بَعْدَهُ فِي الدَعْوَةِ ثُمَّ جْعَلْهُمْ عَلَى جِبالٍ فَقالَ: ﴿عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ مِنْ العِلْمِ يَدْعُونَهُمْ وَكانَ الأَيْتامُ دُعاةَ العالَمِ فِي..
وَمِثْلِهِ ما رَواهُ الشَيْخُ هِبَةُ اللّٰهِ بْنُ اِبْراهِيمَ بْنِ الحُسَيْنِ المَعْرُوفِ بِاِبْنِ دِقَّةِ وُلِدَ أَبِي الحُسَيْنُ عَلِيّ الجِسْرِي قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ وَقَوْلُهُ فِي رِسالَتِهِ: فَأَمّا الَّذِينَ قَدَّمُوا عَلَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَقالُوا: إِنَّ المِقْدادَ هُوَ المَعْنَى فَلا فَرْقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الناصِبَةِ الَّذِينَ قَدَّمُوا عَلَيْهِ وَهُمْ أَنْقَصُ وَأَذَلُّ وَأَخْذَلُ مِنْ الناصِبَةِ، لِأَنَّهُمْ عَرَفُوا وَرَجَعُوا وَنَكَرُوا وَعادُوا إِلَى الهُبُوطِ وَرَجَعُوا القُهْقُهْرَى وَأَنَّهُمْ لا يَعْتَقِدُونَ فِي رِسالَةِ سَيِّدِنا الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدان حَرْفًا واحِدًا.
فَأَمّا الَّذِينَ قالُوا المِقْدادُ هُوَ المَعْنَى: فَقَدْ حَرَّفُوا كَلامَ سَيِّدِنا الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدان الخَصَيْبِيِّ وَما نَصُّهُ فِي رِسالَتِهِ عَنْ المِقْدادِ وَأَرْبَعَةِ الأَيْتامِ مَعَهُ إِلَى آخِرِ




