مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 217

فَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ: "صَدَقَتْ القَابِلَةُ فِي قَوْلِهَا لَكُمْ إِنَّهَا حَامِلٌ وَلٰكِنَّهَا مَا تَعْلَمُ مَا هُوَ سَبَبُهَا فِي حَمْلِهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ وَقَالَ لَهَا: أَدْبِرِي فَأَدْبَرَتْ".

فَقَالَ لَهُمْ: "أُخْتُكُمْ هٰذِهِ اِغْتَسَلَتْ فِي مَاءٍ فِيهِ عَلَقٌ، فَدَخَلَتْ مِنْهُ عَلَقَةٌ فِي الرَحِمِ فَحَدَثَ مِنْهَا مَا تَرَوْنَ مِنَ الحَمْلِ، لٰكِنْ اِجْلِسُوا فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ ذٰلِكَ وَيَبَانُ" فَجَلَسُوا كَمَا أَمَرَهُمْ.

فَقَالَ: "اِئْتُونِي بِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ" فَأَتَتْ فَقَالَ لَهَا: "خُذِي هٰذِهِ الجَارِيَةَ إِلَيْكِ وَعَرْيْهَا وَأَجْلِسِيْهَا فِي إِنَاءٍ وَاسِعٍ، وَأدْلُكِي بَطْنَهَا بِالمَاءِ الحَارِّ(1) وَاُنْظُرِي مَا يَكُونُ فَأَعْلِمِينِي".

فَأَخَذَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِيَدِهَا وَمَضَتْ وَعَمِلَتْ بِهَا مَا أَمَرَهَا بِهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ فَمَا غَابَتْ إِلَّا هُنَيْهَةً وَالجَارِيَةُ عَلَى رَأْسِهَا الإِناءُ الَّذِي كَانَ فِيهِ المَاءُ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَعَبْدُ اللّٰهِ وَإِخْوَتِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ جُلُوسٌ فَإِذَا بِالطِشْتِ مَمْلُوءٌ دَمًا عَبِيْطًا وَفِيهِ عَلَقَةٌ كَالقِثَّاءِ.

الهوامش

1(وَقِيْلَ بِالمَاءِ البَارِدِ)
الصفحة 13 من 217