مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 217

تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾(1) ﴿وَاللّٰهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلَى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾(2).

فَأَوْجِدْ أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ عَلَى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فِي المَعْرِفَةِ إِلّا أَنَّكَ لَمْ تُقَدِّرْ واحِدًا فَوْقَ ما قد رَتْبَتُهُ ثُمَّ أَبانَ لَهُ: إِنَّ فِي العالَمِ السُفْلِيِّ البَشَرِيِّ الظُلْمِيِّ وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَحْمٰنِ﴾(3)

شَرَحَ ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ لَمْ يَرِدْ بِهِ أَنَّهُ شاكٌّ وَإِنَّما هُوَ أَلَيْسَ تُؤْمِنُ دُونَكَ عَلَى حَدِّ الإِيمانِ وَالسُكُونِ إِلَيْهِ وَالإِجابَةِ لَهُ، إِنِّي أَمَّنَتْهُمْ هَلاكَهُمْ، فَصِرَّتُ أَمَنَهُمْ، وَأُلْجِأَهُمْ لِما آمَنُوا إِلَيْكَ، وَمَنْ أَمَنَ شَيْئًا كانَ فِي أَمانِهِ، فَأَمّنْهُ فَأَحْياهُ وَإِنَّما عُرْفُهُ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ الحَياةِ أَنْ يَراها، أَوْجَدَهُ أَنَّهُ أَمْنُهُ لِمَنْ أَمَنَهُ حَياةً لَهُ فَقالَ: ﴿أَوْلَمْ تُؤْمِنُ﴾ مِنْ دَعَوْتِهِ إِلَى هٰذِهِ المَعْرِفَةِ، فَذٰلِكَ الحَياةُ وَكانَ قَوْلُهُ ذٰلِكَ ﴿ليَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أَرادَ المِقْدادُ الَّذِي نصِّيْنا عَلَيْهِ أَنَّهُ الفُؤادُ، وَشَرَحْنا أَنَّهُ مُسَمّىً بِالمِقْدادِ، وَذٰلِكَ أَنَّهُ أَرادَ أَنْ يُبَيِّنَ الاِسْمَ فَضْلَ البابِ عَلَى اليَتِيمِ الأَكْبَرِ

الهوامش

1سورة القصص – الاية 56
2سورة النور – الاية 46
3سورة الزخرف – الاية 33
الصفحة 128 من 217