وَاِعْلَمْ يا أَخِي حَرَسَكَ اللّٰهُ أَنَّ الَّذِينَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَصَمهُمْ وَأَعْمَى أَبْصارَهُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الأَنْزَعَ البُطَّيْنَ ظَهَرَ بِحِجابٍ أَوْ بِبابٍ أَوْ يَتِيمٍ.
وَإِذا كانَ المُوالِي وَالساداتُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَرْبابِ العِلْمِ وَأَهْلِ النَقْلِ مِنْ الفِرْقَةِ الخَصِيبِيَّةِ المُوَحَّدَةِ الناجِيَةِ فِي جَمِيعِ كُتُبِهِمْ وَأَخْبارِهِمْ وَرِواياتِهِمْ الباطِنَةِ يُنَزِّهُونَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عِزَّ ذِكْرُهُ عَنْ الظُهُورِ فِي سَطْرِ الإِمامَةِ وَعَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ سائِرِ الأَشْخاصِ.
وَأَنَّهُ لا يَظْهَرُ إِلّا بِذاتِهِ فَكَيِفَّ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي رَقَى عَلَى المِنْبَرِ بِالكُوفَةِ وَالبَصْرَةِ وَقالَ: "أَنا فَعَلْتُ، وَأَنا صَنَعْتُ، وَأَنا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٍ" إِنَّهُ المِقْدادُ بْنُ الأَسْوَدِ الكَنَدِيِّ قَبَّحَ اللّٰهُ مِنْ هٰذِهِ مَقالَتَهُ وَتَثَبُتَهُ وَدِيانَتَهُ، وَلَعَنَ اللّٰهُ مَنْ يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ المِقْدادَ بْنَ الأَسْوَدِ الكَنَدِيَّ.
وَاِعْلَمْ يا سِيدِي أَنَّ مَنْ يَقُولُ هٰذِهِ المَقالَةَ فَهُوَ خارِجٌ عَنْ مَذْهَبِ الخَصَيبِيِّ وَأَوْلادِهِ وَقَدْ قالَ فِيهِمْ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ اِبْراهِيمَ النُعْمانِيُّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ خَصِيبِيُّونَ، فَبَئِسَ ما سَولَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ




