مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 217

وَاِعْلَمْ يا أَخِي حَرَسَكَ اللّٰهُ أَنَّ الَّذِينَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَصَمهُمْ وَأَعْمَى أَبْصارَهُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الأَنْزَعَ البُطَّيْنَ ظَهَرَ بِحِجابٍ أَوْ بِبابٍ أَوْ يَتِيمٍ.

وَإِذا كانَ المُوالِي وَالساداتُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَرْبابِ العِلْمِ وَأَهْلِ النَقْلِ مِنْ الفِرْقَةِ الخَصِيبِيَّةِ المُوَحَّدَةِ الناجِيَةِ فِي جَمِيعِ كُتُبِهِمْ وَأَخْبارِهِمْ وَرِواياتِهِمْ الباطِنَةِ يُنَزِّهُونَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عِزَّ ذِكْرُهُ عَنْ الظُهُورِ فِي سَطْرِ الإِمامَةِ وَعَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ سائِرِ الأَشْخاصِ.

وَأَنَّهُ لا يَظْهَرُ إِلّا بِذاتِهِ فَكَيِفَّ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي رَقَى عَلَى المِنْبَرِ بِالكُوفَةِ وَالبَصْرَةِ وَقالَ: "أَنا فَعَلْتُ، وَأَنا صَنَعْتُ، وَأَنا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٍ" إِنَّهُ المِقْدادُ بْنُ الأَسْوَدِ الكَنَدِيِّ قَبَّحَ اللّٰهُ مِنْ هٰذِهِ مَقالَتَهُ وَتَثَبُتَهُ وَدِيانَتَهُ، وَلَعَنَ اللّٰهُ مَنْ يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ المِقْدادَ بْنَ الأَسْوَدِ الكَنَدِيَّ.

وَاِعْلَمْ يا سِيدِي أَنَّ مَنْ يَقُولُ هٰذِهِ المَقالَةَ فَهُوَ خارِجٌ عَنْ مَذْهَبِ الخَصَيبِيِّ وَأَوْلادِهِ وَقَدْ قالَ فِيهِمْ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ اِبْراهِيمَ النُعْمانِيُّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ خَصِيبِيُّونَ، فَبَئِسَ ما سَولَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ

الصفحة 125 من 217