وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرَ الصادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: السَلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ المَوْلَى عَزَّ عِّزُه: "مَه إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَمِيرُ مَنْ مَضَى وَأَمِيرُ مَنْ بَقَى وَأَمِيرَ مَنْ فِي الأَرْضِ، وَأَمِيرُ مَنْ فِي السَماءِ، لَا أْمِيرَ قَبْلَهُ، وَلَا أَمِيرَ بَعْدَهُ، وَاللّٰهِ إِنَّ وَلَائِي لَأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَنْسَبِنِي إِلَيْهِ".
وَقَالَ فِي كِتَابِ الرَدِّ عَلَى المُرْتَدِّ: فَمَنْ تَخَصَّصَ بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِأَخَصِّ الأَقْوالِ وَنَزَّهْهُ عَنْ قَوْلِ أَهْلِ الضَلالِ وَأَفْرِدَهُ بِالمَعْنَوِيَّةِ، وَأَقَرَّ لَهُ بِالذاتِيَّةِ وَاللاهُوتِيَّةِ كانَ مِنْ أَهْلُ التَحْصِيلِ وَالعَقْدِ الثَقِيلِ وَالعِلْمِ الجَلِيلِ.
وَمِنْ اُعْتُقِدَ فِيهِ قَوْلَ أَهْلِ العِنادِ وَالجَحْدِ وَالإِلْحادِ وَاسْتَعْمَلَ الظاهِرَ وَغَفَلَ عَنْ الباطِنِ وَاِتَّكَلَ عَلَى ما يَسْمَعهُ مِن كُلِّ ناعِقٍ، لِأَنَّ النُعْقِ الدُعاةَ الكاذِبَةَ إِذا أَنْعِقَ كَذِبَ وَأَنَّ الصادِقَ غَيْرُ ناعِقٍ فَهُوَ فِي ذٰلِكَ كَما قالَ اللّٰهُ تَعالَى: ﴿أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللّٰهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ❁ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَالُهَا﴾(1)




