وَقَوْلُهُ: "وَإِذَا لَمْ نَكُنْ بِهَا كَانَ هُوَ هُوَ كَمَا هُوَ، وَنَحْنُ كَمَا نَحْنُ" يَعْنِي إِذَا لَمْ يُلْقِ عَلَيْهِمْ صِفَةَ المَعْنَوِيَّةِ كَانَ هُوَ كَمَا هُوَ يَعْنِي هُوَ، يَعْنِي مُتَنَزِهًا مُتَفَرِدًا مُتَجَرِّدًا بِذَاتِهِ عَنْهُمْ وَقَوْلِهُ: "وَنَحْنُ كَمَا نَحْنُ" يَعْنِي حُجُبُهُ وَأَسْمَاءَهُ.
فَاُنْظُرْ يَا سَيدِي إِلَى قَوْلِ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ كَيْفَ أَفْرَدَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مِنَ السَطْرِ أَفْرَدَهُ بِقَوْلِهِ: "وَهُوَ كَما هُوَ، وَنَحْنُ كَما نَحْنُ"
وَرَواهُ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخُصَيْبِيُّ نَضَرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدٍ اِبْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي العَبْدِي عَنْ أَبِي هارُونَ المَكْفُوفِ عَنْ الحارِثِ الأَعْوَرِ الهَمْدانِيِّ عَلَيْهمُ السَلَامُ قَالَ: لَمَّا مَضَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ جَاءَ النَاسُ إِلَى الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالُوا: يَا بْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللّٰهِ، نَحْنُ السَامِعُونَ المُطِيعُونَ لَكَ وَالحَدِيثُ يَطُولُ شَرْحُهُ..
إِلَى أَنْ قالَ: وَاِنْصَرَفُوا مِنْ الكُوفَةِ، فَقَامَ بِهَا عِاتِبًا عَلَى أَهْلِهَا مُؤَنَّبًا لَهُمْ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ حَجْرُ بْنُ عُدَيٍّ الطائِيِّ فَقالَ لَهُ: بِاللّٰهِ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسَعُكَ تَرْكُ مُعاوِيَةَ؟




