وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾1 وَمِثْلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ مُحَمَّدٌ لِسَلْمانَ عِنْدَ أَهْلُ الباطِنِ وَهِيَ مَنْزِلَةُ مُحَمَّدٍ: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾2
فَهٰذِهِ مَنْزِلَةُ سَلْمانَ عِنْدَ أَهْلِ الباطِنِ، وَهِيَ مَنْزِلَةُ مُحَمَّد عِنْدَ أَهْلِ الظاهِرِ فَما قِيلَ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ظاهِرًا فَهُوَ لِمُحَمَّدٍ باطِنًا وَما قِيلَ لِمُحَمَّدٍ ظاهِرًا فَهُوَ لِسَلْمانَ باطِنًا فَهٰذا وَجْهٌ مِنْ الوُجُوهِ فِي مَعْنَى قَوْلِنا: "إِنَّ ظاهِرَ المَعْنَى باطِنُ الاِسْمِ، وَظاهِرُ الاِسْمِ باطِنُ البابِ"
«مَنْزِلَةُ الأَئِمَّةِ مِنْ أَمِيرُ النَّحْلِ»
وَقَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "لَنَا مِنَ اللّٰهِ مَنْزِلَةٌ إِذَا كُنَّا بِهَا كَانَ اللّٰهُ نَحْنُ وَلَمْ نَكُنْ نَحْنُ هُوَ وَإِذَا لَمْ نَكُنْ بِهَا كَانَ هُوَ هُوَ كَمَا هُوَ، وَنَحْنُ كَمَا نَحْنُ" فَمَا أَحْسَنَ هٰذِهِ الشَهَادَةَ مِنْ قَوْلِ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصادِقِ عَزَّ عِزُّهُ
فَأَمّا قَوْلُهُ: "لَنا مِنْ اللّٰهِ مَنْزِلَةٌ إِذا كُنَّا بِهَا كَانَ اللّٰهُ نَحْنُ وَلَمْ نَكُنْ نَحْنُ هُوَ" يَعْنِي إِذا أَلْقَى عَلَيْهِمْ صِفَةَ المَعْنَوِيَّةِ كانُوا مَعَانِيَ، وَلَمْ يَكُنْ المَعْنَى أَعْظَمَ بِقَوْلِهِ: "وَلَمْ نَكُنْ نَحْنُ هُوَ".




