مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 217

المَحِيضُ فَاِسْتَحْيَيْتِ مِنَ النَاسِ وَجَلَسْتِ فِي وَسَطِ الطَرِيقِ لِأَجْلِ الدَمِ؟" قَالَتْ: كَانَ ذٰلِكَ يَا مَوْلَايَ.

قَالَ مَوْلَانَا عَزَّ اِسْمُهُ: "فَتَحَمَّلْتِ فِي صُوفَةٍ وَكَانَتْ تِلْكَ الصُوفَةُ قَدْ كَانَ مَسَحَ بِهَا رَجُلٌ إِحْلِيلَهُ مِنْ وَطِيءِ وَطِئَهُ، فَعَلَّقَ المَنِيُّ فِي الصُوفَةِ، فَلَمَّا تَحَمَّلْتِ بِهَا كَانَ المَوْضِعُ حَارًّا فَتَحَلَّلَتْ النُطْفَةُ وَاِخْتَلَطَتْ بِالدَمِ الحَارِّ فَكَانَ مِنْهَا هٰذَا الحَمْلُ وَسَيَكُونُ ذَكَرًا، وَسَيَكُونُ أَبْيَضَ اللَوْنِ أَشْقَرَ الشَعْرِ أَزْرَقَ العَيْنَيْنِ وَفِي هٰذِهِ اللَيْلَةِ تَضَعِينَهُ" فَأَخَذَ الرَجُلُ بِيَدِ زَوْجَتِهِ وَمَضَى فَلَمَّا جَنَّ اللَيْلُ ضَرَبَهَا المَخَاضُ وَوَضَعَتْ الحَمْلَ ذَكَرًا كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ.

وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ سَبَأٍ وَإِخْوَتِهِ عَلَيْهمُ السَلَامُ أَنَّهُمْ أَتَوْا إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه وَمَعَهُمْ أُخْتُهُمْ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هٰذِهِ أُخْتُنَا لَا بَعْلَ لَهَا فَتَقَفَّيْنَاهَا اليَوْمَ لِحَاجَةٍ، فَقَامَتْ وَقَدْ بَانَ لَنَا مِنْهَا ثِقَلٌ فِي بَطْنِهَا فَأَسْتَرْنَا حَالَهَا وَأَدْخَلْنَا عَلَيْهَا اِمْرَأَةً قَابِلَةً، فَكَشَفَتْ عَنْ جَوْفِهَا لِتَنْظُرَ مَوْضِعَاً عَنْ جَوْفِهَا لِتَنْظُرَ مَوْضِعَ الأَلَمِ، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ وَقَدْ سَلَّمْنَاهَا إِلَيْكَ فَاُحْكُمْ فِيهَا بِحُكْمِكَ الَّذِي هُوَ حُكْمُ اللّٰهِ وَرَسُولُهُ.

الصفحة 12 من 217