مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 217

وَإِذا كانَ الأَمْرُ كَما ذَكَرْتَ وَأَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ، فَإِنْ كانَ شَيْخُنا نَضَرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ تَوَسَّلَ إِلَى رَبِّهِ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفاطِمٍ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ: فَلا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَوامِّ وَالقَمْشِ(1) الطَعامَ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا رَبَّهُمْ وَلا شاهَدُوا بارِيَهُمْ.

وَإِنَّما الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ قَدْ نَزَّهَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلَيَّ عَنْ سَطْرِ الإِمامَةِ وَعَنْ الدُخُولِ فِي الأَعْدادِ، وَعَنْ الظُهُورِ بِهِمْ فِي مَحْكَمِ رِسالَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِيها: وَظُهُورُ المَعْنَى أَحَدٌ أَبَدًا، وَمُحَمَّدٌ اِسْمُهُ واحِدٌ أَبَدًا وَأَنَّ المَعْنَى لا يَنْثَنِي فِي قِسْمٍ، وَلا يَدْخُلُ فِيَّ عَدَدٍ وَلا يَظْهَرُ إِلّا بِذاتِهِ، وَلا يَظْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلا يَظْهَرُ بِصُورَةٍ وَلا مِثالٍ، فَذٰلِكَ المُحْكَمُ غَيْرُ المُتَشابِهِ.

وَأَمّا الصُورَةُ وَالمِثالُ الَّذِي لا يَظْهَرُ المَعْنَى بِهِما فَهِيَ مَقامُ السَطْرِ وَهِيَ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ(2) قَوْلُ المُفَوَّضَةِ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ.

وَقَدْ قالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "مَا قِيلَ فِي اللّٰهِ ظَاهِرًا فَهُوَ لَنَا وَفِينَا بَاطِنًا".

الهوامش

1القَمْشُ: رديء كلِّ شيء.
2لأن المعنى لا يظهر الا بذاته يغيب الاسم ويظهر كمثل صورته
الصفحة 118 من 217