وَيَفُكُّ أَسَرِي مِنْ أَيَّدٍ | تُرْكا وَرُوما طَغامِي | |
مِنْ بِتَسَلِ عِمْلِيقٍ فِي | الأَرْضِ فَواجِرًا حامِيَ | |
فَقالَ لِي جِلَّ رَبِّي | مَشافَهاً فِي مَنامِي | |
أَزَلْتُ نَحْسُّكَ لَمّا | سالَتْنِي فِي مَقامِي | |
فَاِذْهَبْ فَأَنْتَ عَتِيقٌ | مِنْ كَيْدِ نَسْلِ الدَلامِي | |
وَأَنْتَ حُرٌّ مِن الأَسَرِ | مُطْلَقًا فِي سَلامِي | |
فاحيَا سَعِيدًا رَشِيدًا | بِثانِي عَشَرَ إِمامٍ |
وَقُلْتَ: فَهٰذا نِهايَةُ الكَشْفِ وَالتَصْرِيحِ، وَالرَدُّ عَلَى المُشْرِكِينَ وَالتَكْذِيبُ لَهُمْ فِيما يَزْعُمُونَ وَيَدْعُونَ وَيَفْتُرُونَ وَقَدْ خَبَرَ أَنَّهُ تَوَسَّلَ إِلَى الحِجابِ وَهُوَ المَقامُ، وَهُوَ فِي أَشَدِّ ما كانَ وَأَنَّ اللّٰهَ تَعالَى شافَهَهُ بِما نَصَّهُ فِي المَنامِ، وَأَنَّ عَلِيًّا عَزَّ عِّزُه حِجابٌ مِنْ الحُجْبِ وَمَقامٌ مِنْ المَقاماتُ.
فَأَقُولُ: إِنَّ هٰذِهِ الأَبْياتَ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّ الخَصَيبِيَّ قالَها فِي السِجْنِ وَالاِعْتِقالِ، وَتَوَسَّلَ إِلَى اللّٰهِ فأصِلُ السُؤالِ: لَمْ يَرَّوِهَا عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِهِ وَلا مَنْ يَعْتَقِدُ اِعْتِقادَهُ، لِأَنَّها تُخالِفُ مَذْهَبَهُ، وَبِضِدِّ ما أَمّلَهُ وَهَذَّبَهُ.




