مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 217

وَيَفُكُّ أَسَرِي مِنْ أَيَّدٍ

تُرْكا وَرُوما طَغامِي

مِنْ بِتَسَلِ عِمْلِيقٍ فِي

الأَرْضِ فَواجِرًا حامِيَ

فَقالَ لِي جِلَّ رَبِّي

مَشافَهاً فِي مَنامِي

أَزَلْتُ نَحْسُّكَ لَمّا

سالَتْنِي فِي مَقامِي

فَاِذْهَبْ فَأَنْتَ عَتِيقٌ

مِنْ كَيْدِ نَسْلِ الدَلامِي

وَأَنْتَ حُرٌّ مِن الأَسَرِ

مُطْلَقًا فِي سَلامِي

فاحيَا سَعِيدًا رَشِيدًا

بِثانِي عَشَرَ إِمامٍ

وَقُلْتَ: فَهٰذا نِهايَةُ الكَشْفِ وَالتَصْرِيحِ، وَالرَدُّ عَلَى المُشْرِكِينَ وَالتَكْذِيبُ لَهُمْ فِيما يَزْعُمُونَ وَيَدْعُونَ وَيَفْتُرُونَ وَقَدْ خَبَرَ أَنَّهُ تَوَسَّلَ إِلَى الحِجابِ وَهُوَ المَقامُ، وَهُوَ فِي أَشَدِّ ما كانَ وَأَنَّ اللّٰهَ تَعالَى شافَهَهُ بِما نَصَّهُ فِي المَنامِ، وَأَنَّ عَلِيًّا عَزَّ عِّزُه حِجابٌ مِنْ الحُجْبِ وَمَقامٌ مِنْ المَقاماتُ.

فَأَقُولُ: إِنَّ هٰذِهِ الأَبْياتَ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّ الخَصَيبِيَّ قالَها فِي السِجْنِ وَالاِعْتِقالِ، وَتَوَسَّلَ إِلَى اللّٰهِ فأصِلُ السُؤالِ: لَمْ يَرَّوِهَا عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِهِ وَلا مَنْ يَعْتَقِدُ اِعْتِقادَهُ، لِأَنَّها تُخالِفُ مَذْهَبَهُ، وَبِضِدِّ ما أَمّلَهُ وَهَذَّبَهُ.

الصفحة 117 من 217